واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في الأسواق العالمية، الأربعاء، مدفوعة بتجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران. واستهدفت الضربات المتبادلة أهدافا حيوية مرتبطة بالطاقة. وجاء الصعود الحاد في أسعار النفط بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة فرض حصار بحري شامل على كافة الموانئ الإيرانية. تزامن ذلك مع شن طهران ضربات انتقامية استهدفت بنية تحتية أمريكية في المنطقة، وفقا لما أوردته وكالة “رويترز”.
قفزة في الأسعار
عكست أسعار الخام المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية؛ حيث ارتفع سعر خام برنت بمقدار 1.46 دولار، أي بنسبة 1.72%. بذلك وصل إلى 86.19 دولارا للبرميل بحلول الساعة 00:29 بتوقيت غرينتش. وعلى ذات المنوال، صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.11 دولار، بنسبة 1.4%. ليبلغ بذلك 80.40 دولارا للبرميل.
يأتي هذا الارتفاع السريع في الأسعار كاستجابة مباشرة للتطورات الميدانية الأخيرة، لا سيما بعد اجتماعات البيت الأبيض في غرفة العمليات لبحث توسيع نطاق العمليات العسكرية. وتتخوف الأسواق من أن يؤدي الحصار البحري والضربات المتبادلة إلى تراجع حاد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. ويعد هذا الممر المائي الأكثر حيوية لتجارة الطاقة العالمية.
توقعات الأسواق: سيناريوهات محتملة
في سياق تحليله للمشهد، أوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة “KCM Trade”، أن استمرار التوترات يحمل تداعيات جسيمة على أسعار الطاقة. وأشار ووترر إلى أن احتمالية عودة أسعار النفط لتلامس حاجز 100 دولار للبرميل في المدى القريب تظل “معقولة” في حال اشتدت حدة الأعمال العدائية. وتحديدا إذا طالت الأضرار البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج العربي.
في المقابل، قدم المحلل سيناريو أكثر تفاؤلا، لافتا إلى أن أسعار خام برنت قد تستقر عند مستويات تتراوح بين 75 و80 دولارا للبرميل، بشرط نجاح الجهود الدبلوماسية الجارية في احتواء الأزمة وإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز. وتظل الأنظار متجهة نحو التطورات العسكرية والسياسية. كما تراقب الأسواق عن كثب نتائج الاجتماعات الأمنية في واشنطن ومدى استجابة طهران للضغوط، وسط حالة من الترقب والحذر بشأن مدى استمرارية هذه التقلبات السعرية في سوق الطاقة العالمي.


