بغداد ، العراق – سجل خاما البصرة “الثقيل” و”المتوسط” خسائر أسبوعية ملحوظة. وقد تأثرا بحالة من التذبذب والضغوط التي خيمت على أسواق النفط العالمية. وذلك على الرغم من تسجيل ارتفاعات طفيفة في التعاملات اليومية الأخيرة.
أداء خامات البصرة
وفي أحدث إغلاق لجلسات التداول، شهد خام البصرة الثقيل انخفاضاً بواقع 16 سنتاً، ما نسبته 0.27%. استقر عند 60.09 دولاراً للبرميل. وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، تكبد الخام خسائر تراكمية بلغت 96 سنتاً، أي ما يعادل 1.57% مقارنة بأسعار مطلع الأسبوع.
أما خام البصرة المتوسط، فقد كان الأكثر تأثراً. حيث سجل هبوطاً كبيراً في آخر جلسة تداول بمقدار 5.16 دولارات، بنسبة انخفاض بلغت 8.28%. وقد أغلق عند مستوى 57.19 دولاراً للبرميل. وبلغت محصلة خسائره الأسبوعية نحو 5.96 دولارات. بذلك حقق تراجعاً بنسبة 10.42% على أساس أسبوعي.
المشهد العالمي للنفط
وفي سياق متصل، خالفت أسعار النفط العالمية جزئياً هذا الاتجاه التراجعي في التعاملات اليومية. حيث ارتفع خام برنت القياسي بواقع 32 سنتاً، بنسبة 0.45%. وقد وصل إلى 72.12 دولاراً للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 9 سنتات، بنسبة 0.13%. بهذا أغلق عند 68.78 دولاراً للبرميل.
دلالات التراجع
على الرغم من التحسن الطفيف الذي شهدته الأسعار العالمية في نهاية الأسبوع، إلا أن مؤشرات السوق لا تزال تشير إلى اتجاه عام نحو تسجيل خسائر أسبوعية للعديد من الخامات النفطية.
ويعزو الخبراء هذه الضغوط المستمرة إلى حالة القلق التي تنتاب المستثمرين بشأن معدلات الطلب العالمي. كما أن المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية تضغط على الأسواق الدولية. نتيجة لذلك، ينعكس الأمر بشكل مباشر على أسعار الخامات العراقية.
يُذكر أن هذا التراجع يعكس استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية. في الواقع، لا تزال التحركات السعرية خاضعة لتقلبات المعروض والمخاوف الاقتصادية الكلية التي تسيطر على توجهات المستثمرين عالمياً. وبذلك يضع ذلك الصادرات النفطية العراقية، وتحديداً خامات البصرة، تحت تأثير هذه الموجات التصحيحية التي تشهدها الأسواق الدولية.
وتظل الأنظار متجهة خلال الأيام القادمة نحو اجتماعات تحالف “أوبك+” والبيانات الاقتصادية العالمية. في هذا السياق، ستلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار الأسعار والقدرة على تعويض الخسائر التي تكبدتها الأسواق خلال الأسبوع الحالي. وسط ذلك تبقى التطلعات باستقرار الأسعار فوق مستوياتها الحالية لدعم الموازنات النفطية للدول المصدرة.


