لندن ، بريطانيا – كشفت تقارير صحفية بريطانية عن تطورات دراماتيكية تعصف بالمنظومة السياسية في المملكة المتحدة. وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن رئيس الوزراء، كير ستارمر، أبلغ الدائرة المقربة منه بنيته تقديم استقالته من منصبه. وتأتي هذه الخطوة غير المتوقعة في أعقاب الأزمة السياسية الحادة التي اجتاحت البلاد مؤخراً. وهي أزمة مهددة بإنهاء مشواره في قيادة الحكومة.
ضغوط الحلفاء ومعركة “ماكرفيلد”
ونقلت الصحيفة عن المعلق السياسي البارز، دان هودجز، أن ستارمر اتخذ “قراراً نهائياً” بالتنحي عن منصبه. ومع ذلك، يعتزم رئيس الوزراء تنفيذ هذه الخطوة وفق شروطه الخاصة وبطريقته التي تضمن له خروجاً يحفظ كرامته السياسية. كما يسعى لتجنب الحزب معركة علنية شرسة على قيادة حزب العمال الحاكم. وأشارت المصادر إلى أنه يتم حالياً وضع جدول زمني دقيق لترتيبات رحيله. وفي الوقت نفسه التزم مكتب رئيس الوزراء والحزب الصمت المطبق، دون إصدار أي تعليق رسمي حتى الآن بنفي أو تأكيد الأنباء.
في غضون ذلك، كشفت المصادر أن كبار حلفاء ستارمر يمارسون ضغوطاً مكثفة عليه ويحثونه على التأني، وعدم إعلان الاستقالة رسمياً قبل ظهور النتائج الأولية لفرز الأصوات في الانتخابات الفرعية لمجلس العموم بدائرة “ماكرفيلد” في مانشستر الكبرى. في تلك الدائرة يترشح عمدة المدينة آندي بورنهام. وتأتي هذه الضغوط خشية اندلاع صراعات داخلية مبكرة وعنيفة بين التيارات المؤيدة والمعارضة لبورنهام. ويُنظر إلى بورنهام كخليفة محتمل وقوي لستارمر، إذ إن فوزه بالانتخابات ودخوله البرلمان سيُمهد أمامه الطريق قانونياً وعُرفياً لتولي رئاسة الوزراء مستقبلاً.
انقسام حاد داخل حزب العمال
تأتي هذه التطورات المتسارعة في أعقاب الانتخابات المحلية الأخيرة التي مُني فيها حزب العمال بهزيمة ساحقة. وقد أدى ذلك إلى اندلاع أزمة سياسية واسعة النطاق داخل المملكة المتحدة. وأفادت تقارير إعلامية متطابقة بأن أكثر من 90 نائباً من حزب العمال الحاكم باتوا يؤيدون استقالة ستارمر علناً، لعدم قدرتهم على تحمل الفوضى الحالية. ويعكس هذا التمرد النيابي عمق الانقسام الداخلي غير المسبوق، وفقدان رئيس الوزراء للغطاء النيابي والسياسي اللازم للاستمرار في قيادة الحكومة والبلاد.


