واشنطن ، الولايات المتحدة – حث عضو الكونجرس الأمريكي توماس ماسي، وهو من أشد منتقدي السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، الإدارة على الانسحاب من الحرب على إيران، محذراً من أن التأخير قد يضعف النفوذ السياسي والعسكري للبلاد. وفي منشور على منصة التواصل الاجتماعي X، قال: “إيران تنتظر رؤية ثلاث أوراق أخرى على الأقل قبل أن تستسلم أو تتنازل: هل تنفد احتياطيات النفط الاستراتيجية الأمريكية؟ هل تنفد دفاعات المنطقة المضادة للصواريخ؟ هل يفقد الجمهوريون الأغلبية؟”، وأضاف محذراً: “ينبغي أن نغادر الطاولة قبل أن يتم لعب أي من تلك الأوراق”.
قاليباف يؤكد انتصار إيران ويشدد على ترسيخ الاستقرار
على الصعيد المقابل، صرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بأن إيران قد انتصرت في الحرب، لكن يجب عليها ترسيخ هذا النصر وتثبيته على المدى الطويل، حسبما أفادت قناة الجزيرة. وأضاف أن على الأمة أن تحافظ على الأمل في مستقبل مشرق. وأدلى قاليباف بهذه التصريحات في مجلس التنسيق البرلماني الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية. وقد أكد على ضرورة أن يقوم المسؤولون الإيرانيون أولاً وقبل كل شيء بتوسيع السلطة التنفيذية وقدرات المرشد الأعلى، مشيراً إلى أن أي جهود لبناء إيران قوية يجب أن تبدأ من هذه النقطة.
خطط أمريكية لهجوم جديد ومواقف متصلبة
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر الجيش الأمريكي بوضع خطط لشن “هجوم جديد على إيران قد يبدأ في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع ويستمر لعدة أيام”. ونقلت الصحيفة عن المصادر ذاتها أن ترامب وافق رسمياً على خطة الهجوم الجديدة التي عُرضت عليه خلال اجتماعاته في منتجع كامب ديفيد.
وأشار المسؤولون إلى أن باب الدبلوماسية لم يُغلق تماماً؛ إذ إن “أي تقدم فوري في المسار الدبلوماسي” يمكن أن يقنع ترامب بوقف الهجمات المخطط لها والعودة إلى طاولة المفاوضات، لافتين في الوقت ذاته إلى أن طبيعة الرئيس المتقلبة تعني أنه قد يغير رأيه ببساطة في أي لحظة. ويذكر التقرير أن ترامب “كان يخبر مساعديه خلف الأبواب المغلقة لأسابيع بأن الإيرانيين مجانين”، مضيفاً أنه أخبر المقربين منه بأن اتفاق السلام المؤقت كان في نهاية المطاف بلا معنى، وأنه كان يعلم دائماً أنه لن يكتب له النجاح.
استمرار التعنت ومخاوف استنزاف الذخائر
أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه لا يبدو أن أيًا من الجانبين يقترب من تخفيف مواقفه أو تقديم تنازلات جوهرية، إذ يواصل الرئيس ترامب الإصرار على شروط صارمة تشمل تخلي طهران التام عن برنامجها النووي والتخلي عن السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي. وفي المقابل، كررت الجمهورية الإسلامية تمسكها بموقفها الثابت والرافض لكلا الأمرين، مما أغلق باب التسوية المؤقتة.
وأضافت الصحيفة أن من بين أبرز الخيارات العسكرية المطروحة أمام ترامب هو اقتراح شن حملة جوية مكثفة تستمر لمدة أسبوعين، وتهدف بشكل أساسي إلى إضعاف وتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية المتطورة. ومع ذلك، نبهت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن المستشارين العسكريين لترامب أبدوا تحفظات ومخاوف جدية، مشيرين إلى أن خطر استنزاف وخفض المخزون الاحتياطي من الذخائر الأمريكية يمثل تحدياً وخطراً محتملاً يجب أخذه بعين الاعتبار قبل الشروع في مثل هذه العمليات العسكرية الواسعة النطاق في المنطقة.


