كاراكاس ، فنزويلا – تعتزم الحكومة الفنزويلية وفريق من المعارضة إطلاق جولة جديدة من المحادثات السياسية بدعم أمريكي، تهدف إلى رسم ملامح المستقبل السياسي للبلاد ومعالجة الأزمات الراهنة. يأتي هذا التحرك وسط مقاطعة تفرضها الحركة التي تقودها زعيمة المعارضة المنفية ماريا كورينا ماتشادو. لذلك، يطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى شمولية هذه التسوية وقدرتها على تحقيق اختراق حقيقي.
تفاصيل الاجتماع الأول وجدول الأعمال
أعلن ممثل الحكومة، رئيس الجمعية الوطنية وشقيق القائمة بأعمال الرئيس، خورخي رودريجيز، يوم أمس السبت، عن عقد أول اجتماع مباشر بين الطرفين الأسبوع المقبل في العاصمة كاراكس.
أبرز بنود الجدول: يتصدر جدول الأعمال تقديم الدعم اللازم لضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد في الرابع والعشرين من يونيو الماضي. إلى جانب ذلك، يسعى المشاركون لتعزيز مسار الديمقراطية، وتوطيد الحقوق، وتوفير الضمانات السياسية اللازمة.
الأطراف المشاركة: سيقود الوفد الحكومي خورخي رودريجيز، بينما يمثل جانب المعارضة دينورا فيجيرا، الرئيسة السابقة للجمعية الوطنية المنتخبة عام 2015. وفي السياق ذاته، أكدت واشنطن تأييدها للعملية الدبلوماسية دون أن تكون طرفا مباشرا في طاولة المفاوضات.
مقاطعة جناح ماتشادو ومواقف الأطراف المعنية
في المقابل، أعلنت زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، ماريا كورينا ماتشادو، ومرشح الانتخابات الرئاسية لعام 2024 إدموندو جونزاليس أوروتيا، أن معسكرهما السياسي لم يشارك بأي شكل من الأشكال في صياغة أو عقد مفاوضات هذا الحوار. كما أوضحوا أن الآلية برمتها جرى الاتفاق عليها حصريا بين أعضاء الجمعية الوطنية لعام 2015 والممثلين الحكوميين. وكانت فيجيرا ورودريجيز قد كشفا ملامح أجندة المحادثات منتصف يوليو الماضي. وفي هذا السياق، أكدوا أن الأولويات ترتكز على تعزيز المؤسسات الديمقراطية وتطوير النظام الانتخابي وتوسيع مجالات المشاركة السياسية. وتعد هذه المباحثات حلقة جديدة في سلسلة محاولات مضنية ومستمرة لتسوية الأزمة السياسية العميقة في فنزويلا عبر الطرق الدبلوماسية. حدث ذلك بعد تعثر جولات الحوار السابقة وفشلها في إنهاء حالة الانسداد السياسي.


