بغداد ، العراق – أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة لم تستورد أي شحنات من النفط الخام العراقي خلال الأسبوع الماضي، وذلك للأسبوع الخامس على التوالي. توقف صادارت النفط العراقي إلى الولايات المتحدة يأتي في ظل تراجع عام في الصادرات النفطية العراقية. ويظهر أيضاً تراجع في عائداتها المالية خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
خريطة واردات النفط الأمريكية وتصدر كندا
وفقاً للبيانات الرسمية، تصدرت كندا قائمة أكبر موردي النفط الخام إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بمتوسط بلغ 3.620 ملايين برميل يومياً. وتلتها فنزويلا ثانياً بنحو 673 ألف برميل يومياً. ثم جاءت البرازيل بـ269 ألف برميل يومياً، والإكوادور بـ230 ألف برميل يومياً. بالإضافة إلى ذلك، سجلت كولومبيا 150 ألف برميل يومياً، والمكسيك 149 ألف برميل يومياً.
وفي المراكز الأخيرة، جاءت نيجيريا بـ84 ألف برميل يومياً، وليبيا بـ29 ألف برميل يومياً. بينما خلت القائمة تماماً من أي واردات نفطية أمريكية قادمة من كل من السعودية والعراق خلال الأسبوع ذاته. وتشير السجلات إلى أن العراق كان قد صدّر إلى الولايات المتحدة نحو 71 ألف برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في التاسع عشر من شهر يونيو لعام 2026. بعد ذلك، توقفت الشحنات تماماً منذ الأسبوع التالي وحتى الأسبوع المنتهي في الرابع والعشرين من يوليو الماضي.
بيانات “سومو”: تراجع كبير في صادرات وإيرادات العراق النصف سنوية
على الصعيد المحلي، كشفت أرقام شركة تسويق النفط العراقية “سومو” عن تحقيق العراق إيرادات نفطية بلغت 18.679 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك لقاء تصدير 268,092,198 برميلاً من النفط الخام. وفي مقارنة رقمية واضحة مع الفترة المماثلة من العام الماضي، توضح بيانات “سومو” أن صادرات العراق النفطية في النصف الأول من عام 2025 كانت قد سجلت 606,582,373 برميلاً. وهذا الرقم يمثل أكثر من ضعف الكميات المصدرة خلال النصف الأول من عام 2026.
علاوة على ذلك، بلغت الإيرادات المالية المسجلة لأربعة أشهر فقط من النصف الأول لعام 2025 نحو 27.514 مليار دولار. وبذلك تجاوزت إجمالي الإيرادات النفطية المحققة خلال النصف الأول من عام 2026 بأكمله. وتعكس هذه المؤشرات الرسمية تراجعاً ملحوظاً في حجم الصادرات والعائدات المالية للعراق. ويأتي ذلك وسط ظروف سوق الطاقة وتأثيرات الصراعات الإقليمية المستمرة التي تلقي بظلالها الثقيلة على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.


