الرياض ، السعودية – أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن قلقه البالغ إزاء خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن ضربات عسكرية ضخمة ضد إيران، بحسب موقع أكسيوس. جاء الموقف السعودي الحاسم وسط اتصالات مكثفة بين الرياض وواشنطن. في الوقت نفسه، درست الإدارة الأمريكية توجيه هجمات محتملة ضد أهداف طاقة إيرانية رداً على التطورات الميدانية الأخيرة وتعطيل الملاحة.
تحركات دبلوماسية وضغط سعودي لخفض التصعيد
وفقاً لموقع “أكسيوس” ومسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أجرى ولي العهد السعودي مكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب يوم السبت. حثّه خلالها على خفض التصعيد والامتناع عن شن أي هجمات جديدة. كما طلب الجانب السعودي توضيحاً دقيقاً بشأن خطة العمل الأمريكية المحتملة. جاء ذلك في ظل المخاوف العميقة من تداعياتها الإقليمية الكارثية.
وجاءت الاتصالات بعد أيام قليلة من اجتماع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في واشنطن مع نائب الرئيس الأمريكي. نقل خلاله رسالة واضحة تفضل فيها المملكة التوجه نحو التهدئة. تأتي هذه الرسائل الدبلوماسية على الرغم من تنفيذ ضربة أمريكية سعودية مشتركة هذا الأسبوع ضد الميليشيات الموالية لإيران في العراق. في هذا السياق، يعكس ذلك حرص الرياض على تأطير العمليات العسكرية ضمن استراتيجية احتواء شاملة.
حسابات التصعيد وتهديدات الطاقة
يأتي الموقف السعودي وسط دراسة ترامب الجدية لشن هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، رداً على هجوم صاروخي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن واستمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. من جانبها، كانت إيران قد هددت بالرد عبر استهداف البنية التحتية للطاقة في إسرائيل ودول الخليج. وهذا التهديد قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق. وتُعدّ السعودية من أهم حلفاء واشنطن في المنطقة. ورغم فترات التوتر التي شهدتها الأشهر الخمسة الماضية من الحرب، فقد نجحت الرياض مراراً في التأثير على سياسة ترامب تجاه إيران في لحظات حاسمة.


