بيروت ، لبنان – في تصعيد ميداني يهدد بانهيار التفاهمات الهشة، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن مقتل أكثر من 220 عنصرا من “حزب الله” اللبناني منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي. وقد أشار إلى تكثيف عملياته العسكرية خلال الأسبوع الأخير رغم المساعي الدبلوماسية الجارية في واشنطن.
تصفية قيادات واستهداف “بنى تحتية”
وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال في بيان رسمي، أن من بين القتلى ما يزيد على 85 عنصرا سقطوا خلال الأيام السبعة الماضية فقط. كذلك، لفت إلى تصفية قائد “قوة الرضوان”، أحمد غالب بلوط، في غارة نفذت أمس الأربعاء. وأردف البيان أن القوات الإسرائيلية هاجمت أكثر من 180 هدفا ادعت أنها “بنى تحتية عسكرية”. وقد شملت هذه الأهداف مقرات قيادة ومخازن أسلحة في أنحاء متفرقة من جنوب لبنان.
إلا أن مقاطع الفيديو التي وزعها الجيش الإسرائيلي نفسه أظهرت أن الأهداف التي وصفها بـ”العسكرية” ليست سوى منازل مدنية ومبان سكنية. وهو ما أكدته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، مشيرة إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة رابع منذ فجر الخميس جراء غارات استهدفت 16 بلدة جنوبية.
هدنة تحت رحمة “الدفاع عن النفس”
وتأتي هذه الهجمات في ظل خروقات يومية للهدنة المقرر استمرارها حتى 17 مايو الجاري. وتستغل إسرائيل بندا في اتفاق وقف إطلاق النار يمنحها ما تزعم أنه “حق الدفاع عن النفس” ضد أي هجمات وشيكة. لذلك تبرر عمليات القصف الممنهج وتفجير المنازل في القرى الحدودية.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الواسع في 2 مارس، سجلت الإحصائيات الرسمية اللبنانية سقوط 2715 قتيلا و8353 جريحا، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون نسمة، ما يعادل خمس سكان لبنان. وفي ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق حدودية بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، لا تزال الآمال معلقة على الجولة الثالثة من المحادثات المقرر عقدها في واشنطن الأسبوع المقبل. ويأتي ذلك بعد جولتين عقدتا في 14 و23 أبريل الماضي تمهيدا لمفاوضات سلام مفترضة.


