القاهرة ، مصر – إلتقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مباحثات رسمية استهدفت دفع علاقات التعاون الثنائي نحو آفاق أوسع. وقد أعرب الوزير عبد العاطي خلال اللقاء عن عميق الاعتزاز بالعلاقات الأخوية والروابط التاريخية الوثيقة التي تجمع جمهورية مصر العربية بدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة.
وسلط الضوء على الطفرة الملحوظة التي شهدتها العلاقات المؤسسية بين الجانبين، سيما منذ التوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بالتشاور السياسي في شهر فبراير من عام 2022. فضلاً عن الاعتماد الرسمي لـ “خطة العمل المشترك” بين مصر والمجلس للفترة (2024-2028). وقد جرى إقرارها خلال الاجتماع الوزاري الذي استضافته مدينة مكة المكرمة في مارس 2025.
الزخم الاقتصادي ومجالات الشراكة المستقبلية
وفي ذات السياق، رحب وزير الخارجية المصري بالنجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى من منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي، والذي عقد فعالياته في العاصمة المصرية القاهرة خلال شهر نوفمبر 2025. وشدد عبد العاطي على أهمية البناء الفعلي على هذا الزخم الاقتصادي الكبير المكتسب. لا سيما في القطاعات الحيوية والمستقبلية التي تشمل مجالات الطاقة المتجددة لدعم التحول الأخضر ومشاريع الاستدامة البيئية. وأيضاً قطاع البتروكيماويات لتعزيز التكامل الصناعي والاستثماري، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي لمواكبة أحدث التطورات التقنية والعالمية. وكذلك صناعة الأدوية لتأمين الأمن الدوائي والصحي المشترك.
الأمن القومي المشترك والتنسيق الإقليمي
على الصعيد الأمني والسياسي، جدد وزير الخارجية التأكيد على ثبات الموقف المصري الداعم لأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، معرباً عن تضامن القاهرة الكامل معها. وأكد بوضوح أن أمن دول مجلس التعاون يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما أشاد ومؤيد لكافة الإجراءات التي تتخذها هذه الدول لحماية أمنها واستقرارها ومقدرات شعوبها.
كما أبدى تقديره للجهود الدبلوماسية والخليجية المبذولة لدعم التهدئة الإقليمية، مشدداً على ضرورة مواصلة التنسيق الوثيق والمستمر بين القاهرة والمجلس لوقف التصعيد العسكري ومعالجة كافة الشواغل الإقليمية. من جانبه، أشاد جاسم محمد البديوي بالدور المحوري لمصر في المنطقة. كما أكد حرص الخليج على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز العمل العربي المشترك.


