مينيسوتا ، الولايات المتحدة – في خطوة تاريخية وغير مسبوقة تعكس تنامي الحضور السياسي للجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية، يخوض الشاب الأردني مراد الشلول، البالغ من العمر 38 عاما، غمار الانتخابات التمهيدية لمنصب نائب حاكم ولاية مينيسوتا الأمريكية. وذلك عن الحزب الديمقراطي في سباق انتخابي محتدم تشهد فعالياته نهايتها اليوم الأربعاء.
ويشارك الشلول في هذا الاستحقاق الديمقراطي الهام إلى جانب زميله محمد ماجد ظوظ، حيث يخوض الثنائي هذه الانتخابات باعتبارهما أول شخصيتين مسلمة وعربية تشاركان رسميا في هذا السباق على مستوى ولاية مينيسوتا. ويحظى هذا الترشح باهتمام إعلامي واسع ودعم جماهيري مكثف من قبل مختلف الجاليات العربية والمسلمة والمجموعات الداعمة للتنوع. علاوة على ذلك، ترى هذه الجهات في هذه التجربة فرصة ذهبية لتعزيز التمثيل السياسي وزيادة التأثير الفاعل في مراكز صنع القرار على المستوى المحلي والولائي.
محطات استراتيجية وآفاق الانتخابات الرسمية المقبلة
بحسب الجدول الزمني للعملية الانتخابية، فمن المقرر أن تجرى الانتخابات الرسمية العامة في شهر نوفمبر المقبل. كما أنه من المخطط أن تستمر عملية التصويت لمدة أربعة أيام متتالية. وتمثل هذه المحطة نقطة تحول مفصلية في مسيرة المشاركة السياسية للجالية العربية والمسلمة في ولاية مينيسوتا. وتعول الجالية كثيرا على هذه الأسماء الشابة لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق يتمثل في وصول أحد أبنائها إلى منصب تنفيذي رفيع بحجم نائب حاكم الولاية. تؤكد الحملة الانتخابية للمرشح الأردني أن هذا الترشح لا يقتصر على كونه منافسة سياسية فحسب. بل يمثل رسالة واضحة تؤكد قدرة أبناء الجاليات المهاجرة على الاندماج الفاعل والإسهام الحقيقي في الحياة العامة الأمريكية.
أهداف البرامج الانتخابية ورؤية الجسور المجتمعية
وفي تصريحات صحفية أدلى بها حول دوافع ترشحه، يوضح مراد الشلول أن خوضه لهذه التجربة الانتخابية يعكس رغبة صادقة في إثبات القدرة على بناء جسور متينة من التواصل والتعاون الفعال بين مختلف مكونات النسيج الاجتماعي الأمريكي المتعدد.
ويشدد الشلول على أهمية تعزيز المشاركة العامة بما يسهم في ترسيخ قيم التنوع والاندماج الاجتماعي. كما يوضح أن ذلك يعكس الالتزام العميق للجالية العربية والإسلامية بالاضطلاع بدورها الإيجابي والمؤثر في الشأن العام الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك، يدفع ذلك عجلة التنمية المجتمعية نحو أفق أكثر شمولية وعدالة لجميع المواطنين بغض النظر عن جذورهم أو خلفياتهم الثقافية.


