دبي، الإمارات – انطلقت، الخميس، في منطقة مرغم بدبي، الأعمال الإنشائية لمشروع “مصنع المليار وجبة للتمور”. الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ليكون أكبر مشروع وقفي من نوعه عالمياً لإنتاج التمور وتغليفها لأغراض إنسانية، بطاقة إجمالية تصل إلى 150 مليون وحدة غذائية سنوياً.
ويجسد المصنع نموذجاً ملهماً للشراكة الإنسانية تحت مظلة مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”. والتي تلتقي رؤيتها مع عطاء القطاع الخاص المتمثل في مساهمة رجل الأعمال مرويس عزيزي بتكلفة الإنشاء البالغة 200 مليون درهم. والخبرة التشغيلية المتميزة لشركة تمور البركة، وتعكس هذه الشراكة الاستراتيجية تكامل الأدوار في مجتمع الإمارات لتقديم حلول إنسانية مبتكرة. تكرس مكانة الدولة عاصمة عالمية للعمل التنموي المشترك.
نموذج عالمي فريد
ويبرز “مصنع المليار وجبة للتمور” الذي سيتم إنجازه في العام 2027 كنموذج عالمي فريد ومبتكر للوقف الصناعي. مجسداً أصلاً وقفياً مستداماً يُسخّر طاقته الإنتاجية بالكامل 100% لخدمة العمل الإنساني. كما يأتي تجسيداً لرؤية الإمارات في تقديم حلول جذرية ومبتكرة تدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030. وفي مقدمتها مكافحة الجوع، عبر تحويل العمل الخيري إلى منظومة إنتاجية احترافية تضمن تدفق المعونات بكفاءة واستمرارية. وتضع بصمة إماراتية راسخة في صياغة مستقبل الأمن الغذائي العالمي.
ويرتكز المصنع على رؤية تتجاوز المفهوم التقليدي لتوزيع المواد الغذائية. باعتماده على أحدث تقنيات التصنيع المبتكرة لإنتاج 150 مليون وحدة سنوياً من التمور المدعمة بالفيتامينات والمعادن الأساسية. حيث تستهدف هذه المنتجات بتركيبتها الغذائية المتطورة، معالجة سوء التغذية. مما يجعل من المصنع مركزاً عالمياً لإنتاج وجبات متكاملة عالية القيمة، بمعايير تضمن كفاءة التشغيل والجودة الفائقة. وبما يلبي الاحتياجات الإغاثية العاجلة حول العالم.
رافعة إستراتيجية
ويشكل المصنع رافعة إستراتيجية لقطاع زراعة النخيل في الإمارات، حيث يعتمد كلياً على التمور المحلية كمواد خام. ما يفتح سوقاً مستدامة للمزارعين المواطنين ويحفز الاستثمار في زيادة الرقعة الخضراء.
ويسهم هذا النهج في تحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز الهوية الزراعية للإمارات. محولاً شجرة النخيل من رمز تراثي وأمن غذائي محلي إلى مورد إنتاجي عالمي يدعم سلاسل الإمداد الإنسانية انطلاقاً من أرض الإمارات.
وأطلقت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في العام 2015. لتكون مظلة حاضنة لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على مدى أكثر من عشرين عاماً.
مبادرات ومؤسسات مختلفة
وتنضوي تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تنفذ مئات المشاريع والبرامج والحملات. ضمن خمسة محاور عمل رئيسية هي المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.
وتهدف المؤسسة إلى تعزيز ثقافة الأمل، والتصدي الفعال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية والمجتمعية الملحة. التي تواجهها مناطق عدة في العالم، مع التركيز على الاستثمار في العنصر البشري بوصفه المورد الحيوي الأهم. عبر تمكين المواهب وصقل المهارات والخبرات وبناء كوادر بشرية متعلمة ومدربة ومؤهلة في كافة المجالات التنموية. كي يسهموا في قيادة مسيرة التنمية في أوطانهم.
كما تهدف إلى الارتقاء بواقع التعليم في المجتمعات المهمشة والمحرومة، ومكافحة الفقر والأمراض والأوبئة. وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والمجتمعات.


