أربيل ، العراق – شهدت محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، فجر اليوم الأربعاء، تطوراً أمنياً لافتثا بانخراط أجوائها في أتون توترات إقليمية متصاعدة. إذ أعلنت مصادر كردية مسؤولة عن تحطم أربع طائرات مسيّرة في مناطق متفرقة تابعة لإدارة “سوران” المستقلة الواقعة في الجزء الشمالي للمحافظة. وقد أثارت هذه الهجمات حالة من القلق البالغ بين السكان المحليين. كما أنها استهدفت مناطق مأهولة بالسكان وأخرى جبلية وعرة، وسط تقارير أولية تؤكد عدم تسجيل أي خسائر بشرية. وتركزت الخسائر على الأضرار المادية الفادحة.
توزيع مواقع السقطات والأضرار المادية
بحسب المعلومات الميدانية الواردة من السلطات المحلية وشهود العيان، فقد توزعت الطائرات المسيّرة الأربع على النحو التالي: الاستهداف الأول (قضاء سوران): سقط حطام إحدى الطائرات المسيّرة بشكل مباشر على منزل مدني يقع في مركز قضاء سوران. هذا الحادث أدى إلى إحداث أضرار مادية جسيمة في بناء المنزل ومحتوياته. كذلك تسبب في إثارة حالة من الذعر والهلع بين أفراد العائلة والجيران الذين أفادوا بسماع دوي انفجار قوي قبيل سقوط الحطام. وتحطمت طائرتان أخريان في مناطق مفتوحة وقريبة من إحدى القرى التابعة لقضاء خليفان. مع ذلك، لم تسفرا عن إصابات بين المدنيين، رغم قرب إحداهما من الأراضي الزراعية والمساكن. كما سقطت الطائرة الرابعة على قمة جبل “بني حرير” في ناحية حرير التابعة للمحافظة. وقد تسبب هذا السقوط في اندلاع حريق واسع في الأحراش والنباتات الطبيعية المنتشرة في تلك المنطقة الوعرة.
الاستجابة الطارئة والجهود الميدانية
على الفور، تحركت فرق الطوارئ والدفاع المدني فور تلقي البلاغات نحو المواقع المتضررة. وتوجهت فرق الإطفاء إلى جبل “بني حرير” للسيطرة على النيران المندلعة في الأحراش. وقد عملت على منع امتدادها إلى الغابات والمناطق القريبة. وفي الوقت نفسه، باشرت الأجهزة الأمنية في إدارة سوران وقوات الآيشايش تحقيقات موسعة. وكان هدف التحقيق معرفة مصدر هذه الطائرات المسيّرة والجهات التي تقف وراء إطلاقها. ويأتي ذلك خصوصاً في ظل تكرار حوادث استهداف إقليم كردستان بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية في السنوات الأخيرة. وغالباً ما تُنسب تلك الحوادث إلى صراعات إقليمية واسعة النطاق في المنطقة.


