طهران ، ايران – أعلنت وسائل إعلام رسمية في إيران، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، عن تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة أشخاص جرى اعتقالهم خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها مدينة مشهد في يناير من العام الماضي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد القمع الأمني واتساع نطاق أحكام الإعدام ضد الناشطين والمعارضين السياسيين. وهو ما تصفه المنظمات الحقوقية بأنه محاولة لترهيب المجتمع ومنع تجدد الاضطرابات.
تفاصيل الاتهامات والضحايا
وبحسب وكالة أنباء “تسنيم”، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، فقد نُفذ الحكم بحق كل من مهدي رسولي، ومحمد رضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي. وكانت السلطات قد اعتقلت الثلاثة خلال المظاهرات التي اندلعت في يومي 8 و9 يناير 2025 في مدينة مشهد.
ووجه القضاء الإيراني لرسولي وميري تهمة “القتل المباشر” لضابط الأمن حميد رضا يوسفينجاد. بينما صُنِّف إبراهيم دولت آبادي كأحد “قادة الشغب” في منطقة طبرسي الحيوية بمدينة مشهد، بالإضافة إلى اتهامهم جميعاً بالتعاون مع جهاز “الموساد” الإسرائيلي.
تصاعد الإعدامات بعد وقف إطلاق النار
تأتي هذه الإعدامات في توقيت لافت، حيث شهدت الأسابيع القليلة الماضية، وتحديداً بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تسارعاً كبيراً في تنفيذ أحكام الإعدام.
ولم تقتصر القائمة على معتقلي احتجاجات يناير الماضي فحسب. بل شملت أيضاً عدداً من أعضاء منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة المحتجزين في السجون الإيرانية. مما يشير إلى سعي طهران لتصفية ملفات المعارضين الداخليين فور انخفاض ضغط المواجهة العسكرية الخارجية.
إدانات حقوقية دولية
وتشير تقارير منظمات حقوق الإنسان إلى أن إيران، التي تصدرت لسنوات قائمة أعلى معدلات الإعدام عالمياً، قد تكون وصلت الآن إلى المرتبة الأولى عالمياً في تنفيذ أحكام القتل نسبة إلى عدد سكانها.
وأكدت المنظمات في تقاريرها أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام “كأداة سياسية” لبث الرعب في نفوس المواطنين وإخماد أي صوت ينادي بالتغيير. كما حذرت من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى مزيد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظل غياب المحاكمات العادلة. وذلك بسبب اعتماد القضاء على اعترافات تُنتزع تحت وطأة التعذيب.


