أبوظبي، الإمارات – أكد مجلس حكماء المسلمين أن حفظ الأوطان وصيانة أمنها واستقرارها ووحدة مجتمعاتها يُعد من المقاصد الشرعية الكبرى. كما شدد على أن الولاء للوطن واحترام سيادته ومؤسساته يمثل واجباً دينياً وأخلاقياً. ولا يجوز الإخلال به أو تقديم أي ولاءات خارجية عليه.
رفض الطائفية السياسية
وأوضح المجلس، في بيان تعليقاً على إعلان عدد من الدول العربية، وآخرها مملكة البحرين، عن كشف خلايا وتنظيمات مرتبطة بجهات خارجية، أن توظيف الانتماءات المذهبية والطائفية لخدمة أجندات سياسية خارجية أو تنظيمات عابرة للحدود يمثل انحرافاً خطيراً عن مقاصد الشريعة الإسلامية وقيمها القائمة على حفظ الأمن والاستقرار والتعايش بين أبناء المجتمع الواحد.
وأشار البيان إلى أن الدين الإسلامي أقام علاقة الإنسان بوطنه ومجتمعه على أسس ثابتة. وهذه الأسس تقوم على الوفاء بالعهد وحفظ الأمن وصيانة الدماء والممتلكات. بالإضافة إلى ذلك، أكد على التحريم القاطع للخيانة والإفساد وإثارة الفتن. وقد استشهد بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد رفض كل ما يهدد أمن المجتمعات أو يسعي لنشر الفوضى والانقسام.
دعوة لمواجهة خطابات الكراهية
ودعا المجلس إلى عدم الانجرار وراء الأصوات والمنصات المؤدلجة التي تستهدف بث الفرقة والانقسام داخل المجتمعات العربية والإسلامية. كما أكد أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية في مواجهة محاولات استقطاب الولاءات خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
وشدد أيضاً على أن مواجهة الطائفية السياسية وخطابات الكراهية مسؤولية دينية ووطنية مشتركة. وتتطلب هذه المسؤولية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لنشر المواطنة والتعايش المشترك والحفاظ على وحدة الصف الوطني.
وجدد مجلس حكماء المسلمين تأكيده على أهمية العمل الجاد من أجل حماية أمن الأوطان واستقرار الشعوب. واعتبر أن استقرار الدول الخليجية والعربية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها. ويأتي ذلك في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.


