المنامة، البحرين – أعلنت وزارة الداخلية البحرينية نشر صور وتفاصيل التنظيم المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، والذي جرى ضبطه مؤخراً، مؤكدة أن التحقيقات كشفت عن شبكة منظمة تعمل داخل البلاد عبر ارتباطات خارجية وعناصر موجودة في إيران.
وقالت الوزارة إن 11 شخصاً موجودين داخل الأراضي الإيرانية يمثلون حلقة الوصل والتنسيق مع عناصر التنظيم في البحرين. وأشارت أيضاً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف مزيد من التفاصيل والارتباطات المتعلقة بالقضية.
اختراق مؤسسات دينية وتعليمية
وأكدت الداخلية البحرينية أن التنظيم اعتمد على عناصر تنتمي إلى المجلس العلمائي المنحل، وعمل على التغلغل داخل مؤسسات دينية واجتماعية وخيرية وتعليمية، ضمن مخطط يستهدف التأثير على المجتمع البحريني وتوسيع نطاق النفوذ التنظيمي.
وأضافت أن عناصر التنظيم تمكنوا من التوغل في عدد من المؤسسات، من بينها رياض الأطفال والمدارس والحوزات الدينية. وقد استغلوا تلك المنصات في تمرير أجندات سياسية وطائفية مرتبطة بجهات خارجية.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات أظهرت قيام أعضاء التنظيم بالتحكم في خطب بعض رجال الدين والعمل على تسييسها. تم ذلك بما يخدم أهداف التنظيم وتوجهاته المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
اتهامات بممارسة الإرهاب المنظم
وأشارت الداخلية إلى أن عناصر التنظيم مارسوا ما وصفته بـ”الإرهاب المنظم” بحق أبناء طائفتهم داخل البحرين، عبر أساليب ضغط وتهديد وتوجيه ممنهج، بهدف فرض الولاءات السياسية والتنظيمية.
وأكدت الوزارة أن التنظيم اعتمد على جمع الأموال بصورة غير مشروعة واستخدامها في أنشطة مخالفة للقانون. وذلك جاء ضمن عمليات تمويل مرتبطة بتحركات التنظيم وأهدافه داخل البلاد.
وشددت السلطات البحرينية على استمرار الإجراءات الأمنية والقانونية بحق جميع المتورطين. كما أكدت أن حماية أمن المملكة واستقرارها تمثل أولوية قصوى.
استمرار التحقيقات والإجراءات الأمنية
وأكدت وزارة الداخلية البحرينية أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات الرصد والمتابعة لكشف أي امتدادات أخرى للتنظيم. كما شددت على أن البحرين لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف أمنها الداخلي أو تسعي لإثارة الانقسام والطائفية داخل المجتمع.
وجددت التأكيد على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة. وذكرت أن ذلك يضمن حماية الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي في المملكة.


