نيويورك، أمريكا – أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا س. تيته، أن الحوار السياسي المنظم الذي تقوده البعثة الأممية بصدد تقديم توصياته الأولية بنهاية شهر أبريل الجاري. على أن يتم إصدار التقرير النهائي مطلع شهر يونيو القادم. وأكدت المسؤولة الأممية أن هذا التقرير سيمثل حجر الزاوية لبناء رؤية وطنية شاملة. كما سيساعد في إطلاق حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية الضرورية، التي تهدف في مقامها الأول إلى تهيئة الأرضية الصلبة لإجراء الانتخابات الوطنية المنتظرة. وتهدف أيضاً إلى ضمان انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في البلاد.
مسارات الحوار الأربعة لإعادة الاستقرار
أوضحت المسؤولة الأممية خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي أن الحوار السياسي يرتكز حالياً على أربعة مسارات رئيسية متوازنة، تشمل قطاعات الأمن، والحوكمة، والاقتصاد، بالإضافة إلى المصالحة وحقوق الإنسان. ويهدف هذا التعدد في المسارات إلى معالجة الجذور العميقة للأزمة الليبية بشكل متكامل. مما يضمن صياغة حلول مستدامة تعزز كفاءة المؤسسات الوطنية. كما يوفر البيئة الأمنية والقانونية اللازمة لنجاح العملية الانتخابية وتلبية تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والتنمية.
دعوة لمجلس الأمن لدعم خارطة الطريق
وجهت المسؤولة الأممية نداءً عاجلاً إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، حثتهم فيه على استخدام نفوذهم السياسي والدبلوماسي لضمان التزام كافة الأطراف الليبية ببنود خارطة الطريق. وشددت على أن نجاح المرحلة القادمة يعتمد بشكل كبير على وجود إجماع دولي ضاغط. هذا الإجماع يدفع الفرقاء نحو تقديم التنازلات الضرورية، ويمنع أي محاولات لعرقلة المسار السياسي. كما أكدت أن تقرير يونيو سيكون الاختبار الحقيقي لمدى جدية الأطراف في المضي قدماً نحو الحل النهائي.
نحو رؤية وطنية وإصلاحات اقتصادية
أشارت المسؤولة الأممية إلى أن المخرجات المرتقبة للحوار لن تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل ستتضمن توصيات اقتصادية وإصلاحات هيكلية تهدف إلى توحيد المؤسسات المالية وتوزيع الثروات بشكل عادل. واعتبرت أن هذه الخطوات هي جزء لا يتجزأ من مسار المصالحة الوطنية الشاملة. علاوة على ذلك يسهم تحسين المؤشرات الاقتصادية وتعزيز الحوكمة في تقليل التوترات الميدانية وبناء الثقة بين مختلف المكونات الليبية. كما يمهد ذلك الطريق لإنجاح الاستحقاق الانتخابي في أجواء من الشفافية والنزاهة.


