أبوظبي، الإمارات – استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، اليوم الأربعاء، فخامة أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية، الذي يقوم بزيارة عمل إلى دولة الإمارات. وعقد الجانبان جلسة مباحثات تناولت سبل الارتقاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين. كذلك تم التركيز على تطوير آفاق التعاون في المجالات التنموية والاقتصادية التي تخدم المصالح المتبادلة. وأكد القائدان حرصهما المشترك على دفع مسار العمل الثنائي بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعبين نحو التنمية والبناء. علاوة على ذلك، تم التأكيد على تعزيز استقرار المنطقة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية
تبادل سموه والرئيس السوري وجهات النظر بشأن جملة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. في مقدمتها التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. وناقش الجانبان تداعيات هذه الأزمات على الأمن والسلم الإقليمي والدولي. بالإضافة إلى ذلك، بحثا تأثيراتها المباشرة على أمن الملاحة الدولية وحركة الاقتصاد العالمي. وشدد اللقاء على أهمية تعزيز الحوار والعمل العربي المشترك. وذلك لمواجهة المخاطر التي تهدد استقرار دول المنطقة وتعرقل مسارات التنمية والازدهار لشعوبها.
إدانة سورية للاعتداءات الإيرانية
جدد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اللقاء، إدانة بلاده الشديدة للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة. ووصف الرئيس السوري هذه الأعمال بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدول وللقوانين والأعراف الدولية. كما ذكر أنها تهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار الإقليمي. كما أشاد بكفاءة الإجراءات والتدابير الاستباقية التي اتخذتها دولة الإمارات للحفاظ على أمنها القومي. إضافة لذلك تم التأكيد على ضمان سلامة كافة المواطنين والمقيمين على أرضها.
آفاق المستقبل والتعاون المستدام
أكد صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس السوري في ختام المباحثات التزامهما بمواصلة العمل على بناء مستقبل أكثر تقدماً ونماءً من خلال الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي ودمشق. وحضر اللقاء وفد رفيع المستوى من الجانبين ضم عدداً من الشيوخ والوزراء والمسؤولين. كما تم التأكيد على أن التعاون الإماراتي السوري يمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل العربي الهادف إلى ترسيخ قيم السلام والاستقرار. كذلك يدعم المبادرات التي تضمن للشعوب العربية العيش في بيئة آمنة ومزدهرة.


