اسلام اباد ، باكستان – شهدت مدينة ديرا إسماعيل خان الباكستانية، ليلة الجمعة وصباح السبت، تطورات أمنية متلاحقة بدأت بهجوم إرهابي عنيف وانتهت بضبط شحنة مالية ضخمة كانت في طريقها للتهريب. وأفادت السلطات الأمنية بأن قواتها نجحت في صد هجوم مسلح استهدف مركز شرطة “دارابان“. بعد ذلك، حققت نجاحاً استخباراتياً في إحباط محاولة تهريب مليارات من العملة الإيرانية.
ليلة الرصاص في “دارابان”
في وقت متأخر من ليلة الجمعة، شن مسلحون ينتمون إلى ما تصفه الدولة بـ “فتنة الخوارج” (حركة طالبان باكستان المحظورة – TTP) هجوماً غادراً على مركز شرطة دارابان. واستخدم المهاجمون قاذفات الصواريخ (RPG) والأسلحة الرشاشة الثقيلة في محاولة لاقتحام المركز. وأدت القذائف الصاروخية إلى انهيار أجزاء من الجدار المحيط بالمبنى. كما تسببت شدة الانفجارات في إلحاق أضرار مادية جسيمة بعدد من المحلات التجارية والمنشآت المجاورة.
ورغم عنصر المفاجأة وضراوة القصف، أبدت قوات الشرطة المتمركزة في المركز مقاومة باسلة. وخاضت هذه القوات اشتباكات عنيفة مع المهاجمين استمرت لعدة ساعات. وأجبر رد الفعل القوي من قبل رجال الأمن المسلحين على الانسحاب والفرار باتجاه المناطق الجبلية الوعرة. لم تقع أي خسائر في أرواح أفراد الشرطة. وفيما بعد، بدأت القوات الخاصة عملية تمشيط واسعة لتعقب الجناة.
ضربة لشبكات التهريب: مليارات في “مخابئ سرية”
وفي صبيحة اليوم التالي (السبت)، حققت شرطة المدينة، بقيادة محمد نعمان، إنجازاً أمنياً نوعياً في “الدائرة الضاحية”. فخلال عملية تفتيش دقيقة للسيارات، تم الاشتباه في مركبة قادمة من منطقة حدودية يستقلها شخصان من “شامان” و”كويتا”.
وأسفر التفتيش الاحترافي عن اكتشاف مخابئ سرية داخل هيكل السيارة تحتوي على مبالغ ضخمة من العملة الإيرانية غير المشروعة، قُدرت قيمتها بأكثر من 4.49 مليار روبية. وتم احتجاز المشتبه بهم، “أمين الله” و”نقيب الله”، ومصادرة هواتفهم المحمولة. بعد ذلك، تم تحويل الملف بالكامل إلى وكالة التحقيقات الفيدرالية (FIA) لكشف صلة هذه الأموال بتمويل الجماعات المسلحة أو شبكات الجريمة المنظمة. وتؤكد هذه التطورات الجاهزية العالية للأجهزة الأمنية الباكستانية في مواجهة التهديدات المزدوجة التي تجمع بين الإرهاب الميداني والجريمة الاقتصادية العابرة للحدود.


