واشنطن ، الولايات المتحدة – في تحول دراماتيكي ومثير للصدمة، تحول كول ألين، الشاب ذو الـ31 عاماً والمسيرة الأكاديمية اللامعة في علوم الحاسوب، من مصمم لألعاب إطلاق النار الافتراضية إلى مشتبه به في محاولة اغتيال حقيقية استهدفت قيادات الدولة الأمريكية.
الحادث الذي وقع مساء السبت 25 أبريل 2026 في فندق واشنطن هيلتون، أدى إلى إجلاء الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين على عجل. وقد ترك تساؤلات معقدة حول دوافع “المعلم المتفوق” الذي أرعب العاصمة.
مسيرة أكاديمية “فائقة” وميول عسكرية
وفقاً لتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وملفه الشخصي على “لينكد إن”، يمتلك ألين سجلاً حافلاً بالتميز؛ فهو خريج معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) عام 2017 في الهندسة الميكانيكية، وحاصل على الماجستير في علوم الكمبيوتر من جامعة ولاية كاليفورنيا عام 2025.
ولم تقتصر إنجازاته على الدراسة، بل شملت العمل كزميل بحثي في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا. كذلك، بنى أنظمة روبوتية هجومية ودفاعية خلال دراسته الجامعية.
برز شغف ألين بالعنف الرقمي من خلال تطويره لألعاب فيديو معقدة مثل “القانون الأول” و”Bohrdom”. وهذه ألعاب تعتمد على قتال الفضاء والفيزياء ومحاكاة “جحيم الرصاص”. ومن المفارقات الصارخة أن ألين، الذي كرمته مؤسسة “C2 Education” كـ “معلم الشهر” في ديسمبر 2024 بمدينة تورانس، هو نفسه الرجل الذي اقتحم نقطة تفتيش أمنية وهو مدجج بأسلحة متعددة.
ليلة الرصاص في “واشنطن هيلتون”
أوضحت المدعية العامة الأمريكية، جانين بيرو، أن ألين اقتحم طوقاً أمنياً لجهاز الخدمة السرية وأطلق النار مباشرة على أحد الضباط، الذي أنقذته العناية الإلهية ثم سترته الواقية من الرصاص. ورغم رد العملاء بإطلاق النار، إلا أن ألين لم يصب بأذى. ثم تم اعتقاله ملقى على وجهه، في صورة نشرها الرئيس ترامب لاحقاً عبر منصة “تروث سوشيال”.
سياسياً، كشفت سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية أن ألين تبرع بمبلغ رمزي (25 دولاراً) لكامالا هاريس عام 2024. لكنه ظل مسجلاً كناخب “بدون انتماء حزبي”.
ووصف الرئيس ترامب، في مؤتمر صحفي أعقب الحادث، المشتبه به بأنه “ذئب منفرد” و”شخص مريض جداً”. كما أشاد بشجاعة جهاز الخدمة السرية.
التهم الموجهة ومستقبل التحقيق
يواجه ألين حالياً تهمتين فيدراليتين ثقيلتين: استخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، والاعتداء على موظف اتحادي بسلاح خطير، مع توقعات بتوجيه تهم إضافية قد تصل إلى محاولة الاغتيال.
ومع استمرار التحقيق، يركز المحققون على فحص إنتاجه البرمجي وألعابه الإلكترونية بحثاً عن خيوط قد تفسر كيف تحول هذا “العقل الهندسي” من بناء الروبوتات والتدريس الخصوصي إلى تنفيذ واحد من أخطر الهجمات الأمنية في تاريخ العاصمة واشنطن.


