باريس ، فرنسا – وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحذيرا شديد اللهجة من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز على أمن الطاقة العالمي. وأكد أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام تهديد سلاسل الإمداد الحيوية.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الإليزيه. وقد تناول فيه الأزمة الراهنة في الممرات المائية الاستراتيجية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الأوروبي والعالمي.
وأكد الرئيس الفرنسي أن الهدف الاستراتيجي لبلاده ولحلفائها في المرحلة المقبلة هو ضمان إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية. من جهة أخرى أوضح ماكرون أن هذا التحرك يجب أن يتم “وفقا للقانون الدولي”، وبما يضمن حرية الملاحة التجارية دون فرض أي رسوم أو قيود غير قانونية. كما شدد على أن العمل جار لتحقيق هذا الهدف خلال “الأيام والأسابيع القليلة المقبلة”.
وشدد ماكرون على أن أي تأخير في استئناف الحركة الطبيعية في المضيق سيؤدي حتما إلى نقص حاد في موارد الطاقة وارتفاع غير مسبوق في الأسعار. نتيجة لذلك قد يدخل الاقتصاد العالمي في حالة من الركود العميق.
وأشار إلى أن فرنسا تنسق حاليا مع شركائها الإقليميين والدوليين لضمان عدم انجرار المنطقة إلى مواجهة شاملة. وأكد أيضا على ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية التي تنظم الملاحة في الممرات المائية الدولية.
وفي سياق تاريخي، أشار التقرير إلى الحساسية الاستراتيجية لهذا الممر المائي. كما ذكر بالسابقة التاريخية حين تعطلت حركة الملاحة في المضيق خلال الحرب العالمية الثانية. وهو ما يبرز مخاوف باريس من تكرار سيناريوهات الانقطاع الطويل الذي قد يعصف بالأمن القومي للدول المستهلكة للطاقة.
تأتي تصريحات ماكرون في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة. نتيجة لذلك يُوضع ملف “أمن الممرات” على رأس أولويات الأجندة الدبلوماسية الفرنسية، وسط مساع حثيثة للتوصل إلى صيغة تضمن استقرار الملاحة وتدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.


