أنقرة ، تركيا – أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن الجمهورية التركية قد تشارك بفعالية في عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، شريطة التوصل إلى اتفاق سلام شامل لإنهاء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه القوى الإقليمية لضمان أمن الممرات المائية الحيوية. وقد تضررت هذه الممرات بشدة جراء التصعيد العسكري الأخير.
وأشار فيدان إلى أن تركيا، ومنذ “حرب الأيام الاثني عشر” وخلال فترات الاضطراب الإقليمي، بذلت جهوداً دبلوماسية حثيثة للعب دور الوسيط النزيه بين طهران وواشنطن وتل أبيب. وقد جاء ذلك سعياً لاحتواء الأزمات ومنع تحولها إلى صراع إقليمي شامل.
واعتبر أن إمكانية مشاركة البحرية التركية في تطهير مضيق هرمز من الألغام تندرج ضمن “الطبيعة الإنسانية” والمسؤولية الدولية تجاه التجارة العالمية. ومع ذلك، شدد بوضوح على أن تركيا لن تنخرط في أي مهمة ميدانية قد تؤدي إلى تورطها في صراع عسكري جديد أو تخل بتوازنها الدبلوماسي.
ويعد إغلاق مضيق هرمز خلال التوترات الأخيرة حجر عثرة أمام الاقتصاد الدولي، حيث أدى تعطيل حركة الملاحة فيه إلى ارتباك سلاسل الإمداد العالمية. كما تسبب ذلك في ارتفاع قياسي في أسعار الطاقة.
وتعتبر قضية إعادة فتح المضيق وتأمينه إحدى النقاط الجوهرية والشائكة على طاولة المفاوضات الجارية.
ورغم الزخم الدبلوماسي، لا يزال الطريق نحو السلام محفوفاً بالتحديات؛ حيث عُقدت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد قبل أسبوعين. إلا أنها لم تنجح في التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء القتال أو صياغة آلية مستدامة لفتح الممرات المائية.
وتأمل أنقرة أن تساهم رؤيتها في تقديم ضمانات تقنية وأمنية تشجع الأطراف على تقديم تنازلات تضمن حرية الملاحة الدولية وفقاً للقوانين المنظمة. كما تؤكد على أن أي دور عسكري تركي سيكون مرتبطاً حصراً بمرحلة ما بعد الاتفاق وبغرض البناء والإعمار الفني للممر المائي.


