بيروت، لبنان -صرح مسؤول عسكري لبناني كبير بأن قيادة الجيش اللبناني تواصلت بشكل عاجل مع الجانب الإسرائيلي، عبر آلية التنسيق الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، للمطالبة بفتح ممر آمن والسماح لفرق الإغاثة بالوصول إلى صحفي أصيب جراء القصف الأخير. وأوضح المسؤول أن التحرك العسكري اللبناني جاء نتيجة تدهور الحالة الصحية للمصاب ووجود عوائق ميدانية تمنع طواقم الإسعاف والصليب الأحمر من أداء مهامها. كذلك شدد على ضرورة احترام القوانين الدولية التي تكفل حماية الفرق الإعلامية والطبية في مناطق النزاع.
التنسيق الدولي والوساطة الأمريكية
أكد المصدر العسكري أن الجيش اللبناني فضل استخدام القنوات الدبلوماسية والعسكرية التي تشرف عليها واشنطن لضمان سلامة المهمة الإنسانية وتجنب أي احتكاك ميداني قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع. وتعمل هذه الآلية كحلقة وصل حيوية لتبادل الرسائل العاجلة بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي في ظل غياب التواصل المباشر. ويهدف الطلب اللبناني الحالي إلى انتزاع تعهد بوقف إطلاق النار المؤقت في محيط المنطقة المستهدفة. من خلال ذلك، يستطيع المسعفون إجلاء المصابين وتأمين الصحفيين الذين حوصروا تحت النيران.
جهود الإغاثة تحت النيران
أوضح المسؤول أن فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني في حالة تأهب بانتظار الضوء الأخضر لبدء عملية الإنقاذ. كما أشار إلى أن المنطقة التي يتواجد فيها الصحفي المصاب ما زالت تشهد تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيرة وأعمالاً عسكرية نشطة. وتأتي هذه المساعي في وقت حرج، حيث تسعي الجهات اللبنانية الرسمية للضغط دولياً من أجل منع استهداف الأطقم غير القتالية. إضافة إلى ذلك، تهدف لضمان وصول المساعدات الطبية الطارئة لمنع وقوع مزيد من الضحايا بين المدنيين والعاملين في الحقل الإعلامي.
حماية الصحفيين والمواثيق الدولية
شدد المسؤول العسكري الكبير على أن حماية الصحفيين وتأمين سلامتهم هي مسؤولية تقع على عاتق كافة الأطراف بموجب المواثيق الدولية. كما لفت إلى أن الجيش اللبناني يتابع القضية بأعلى المستويات لضمان عدم تعرض الطواقم الطبية لأي اعتداء أثناء تنفيذ مهمتها. وأشار إلى أن هذا الحادث يضع فعالية التفاهمات الأمنية والوساطات الدولية على المحك، خاصة في ظل تكرار استهداف الطواقم الصحفية في القرى والبلدات الحدودية بجنوب لبنان. وهذا ما يستوجب رداً دولياً حازماً لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الإنسانية.


