واشنطن، الولايات المتحدة- صرح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، العضو البارز في مجلس الشيوخ الأمريكي، بأنه يتوقع اتساع نطاق الحصار المفروض على إيران ليتحول إلى حصار عالمي في وقت قريب. وأوضح غراهام، في تدوينة له عقب اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث صباح اليوم الأربعاء، أن الإدارة الأمريكية عازمة على إبقاء الحصار البحري قائماً كجزء من استراتيجية الضغط القصوى. كما أشار إلى أن هذا الإجراء سيظل سارياً طالما لم تظهر طهران التزاماً حقيقياً بتغيير سياساتها تجاه القضايا العالقة في المنطقة.
تنسيق رفيع لتوسيع الحصار
كشف غراهام أن مشاوراته مع الرئيس ترامب تناولت ضرورة تعزيز الإجراءات العقابية ضد طهران. وأكد أن الحصار الحالي على الموانئ الإيرانية قد يشهد تصعيداً دولياً ليشمل شركاء عالميين جدد. بالإضافة إلى ذلك أشار السيناتور المقرب من البيت الأبيض إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو عزل النظام الإيراني اقتصادياً بشكل كامل، ومنع أي محاولات للالتفاف على العقوبات النفطية أو التجارية. وهذا يضمن تجفيف منابع تمويل الأنشطة التي تصفها واشنطن بالزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.
استمرار الحصار رغم الهدنة
وفي تعليقه على تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترامب مؤخراً، شدد غراهام على أن الهدنة العسكرية لا تعني بأي حال من الأحوال تخفيف القيود الاقتصادية أو البحرية. وأوضح أن الحصار على السفن الإيرانية سيبقى “ثابتاً ومتزايداً”. كذلك اعتبر أن الضغط المالي هو الأداة الأكثر فعالية لدفع طهران نحو قبول الشروط الأمريكية لإبرام اتفاق سلام شامل. جاء ذلك خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن خسائر اقتصادية فادحة تتكبدها إيران يومياً جراء إغلاق ممرات التجارة الحيوية.
آفاق التحرك الدولي القادم
توقع عضو مجلس الشيوخ أن يشهد المجتمع الدولي تحركاً أوسع لتبني هذه الإجراءات. كما حذر من أن الحصار قد يتحول إلى طوق عالمي يطبق على كافة الصادرات والواردات الإيرانية. وأكد غراهام أن الإدارة الأمريكية تمتلك العزيمة الكاملة “لإنهاء المهمة” وضمان عدم امتلاك إيران للقدرات التي تهدد أمن الملاحة الدولية. بالإضافة إلى ذلك أشار إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى استجابة طهران للمطالب الدولية أو مواجهة عزلة اقتصادية شاملة وغير مسبوقة.


