نجامينا ، تشاد – دعت الحكومة التشادية إلى الهدوء وتحمل المسؤولية عقب إصدار الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو عفوًا رئاسيًا شمل عددًا من السجناء السياسيين وسجناء آخرين. وتعد هذه الخطوة محاولة لدعم المصالحة الوطنية وتهدئة الأجواء السياسية في البلاد. وأكدت الحكومة أن قرار العفو يمثل بادرة للتسامح. كما يمكن أن يسهم في تجاوز مرحلة من التوتر وفتح صفحة جديدة تقوم على الاستقرار والسلام والتوافق بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية.
وشددت السلطات على أن بناء الدولة مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق حزب أو جماعة أو فرد. لذلك، دعت مختلف القوى السياسية إلى التعامل مع قرار العفو باعتباره فرصة لتعزيز الحوار وتغليب المصلحة الوطنية. ويأتي القرار في ظل تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية تواجه تشاد. وهذا ما يجعل تحقيق الاستقرار الداخلي أولوية بالنسبة للحكومة، خصوصًا مع الحاجة إلى التركيز على ملفات التنمية وتحسين الخدمات الأساسية. ويُنظر إلى الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين باعتباره خطوة يمكن أن تساعد في تخفيف الاحتقان. فهي تهيئ أجواء أكثر ملاءمة للحوار بين السلطة والمعارضة والقوى السياسية المختلفة.
ودعت الحكومة إلى تجنب التصعيد والخلافات، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قدر أكبر من الهدوء والمسؤولية. كما تحتاج إلى العمل المشترك من أجل معالجة القضايا التي تمس حياة المواطنين. كذلك تراهن السلطات على أن يسهم قرار العفو في تعزيز التماسك الاجتماعي وفتح المجال أمام مرحلة سياسية أكثر استقرارًا. وذلك بدلًا من استمرار حالة الاستقطاب والخلاف.
ويرى مراقبون أن نجاح الخطوة سيعتمد على ما ستشهده المرحلة المقبلة من إجراءات، ومدى استعداد الأطراف السياسية للبناء على العفو وتحويله إلى مسار أوسع للمصالحة والحوار. بينما تواجه تشاد تحديات متعددة، من بينها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والضغوط الأمنية في محيط إقليمي مضطرب. وكل ذلك يزيد الحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار وتوحيد الجهود الداخلية. وتأمل الحكومة أن يمثل العفو بداية لمرحلة جديدة تتراجع فيها حدة التوترات السياسية. وفي الوقت نفسه، تظل الأنظار متجهة إلى مدى قدرة الأطراف المختلفة على استثمار هذه الخطوة في بناء توافق وطني أوسع.


