موسكو ، روسيا – دعا المبعوث الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل دميترييف، إلى إنهاء وجود المحكمة الجنائية الدولية. واعتبر أنها فقدت حيادها وأصبحت تُستخدم أداة لتحقيق أهداف سياسية بدلاً من أداء دورها القضائي وفقًا للقانون الدولي.
وقال دميترييف إن المحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، تواجه انتقادات متزايدة بسبب ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية. كما أشار إلى أن أداءها خلال السنوات الأخيرة أثار تساؤلات بشأن استقلاليتها وفاعليتها في تحقيق العدالة.
وأضاف أن استمرار عمل المحكمة بصورتها الحالية يفاقم الانقسامات الدولية. ودعا إلى إعادة النظر في آليات العدالة الجنائية الدولية بما يضمن المساواة بين جميع الدول وعدم توظيف المؤسسات القضائية في الصراعات السياسية.
وتأتي تصريحات المسؤول الروسي في ظل تصاعد التوتر بين موسكو والمحكمة الجنائية الدولية. يأتي ذلك خاصة بعد إصدارها في وقت سابق مذكرات توقيف بحق مسؤولين روس. وقد رفضت موسكو ذلك بشكل قاطع، مؤكدة أنها لا تعترف باختصاص المحكمة لأنها ليست طرفًا في نظام روما الأساسي.
وتواصل المحكمة الجنائية الدولية أداء مهامها في التحقيق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. في المقابل، لا يزال دورها محل جدل بين الدول المؤيدة لولايتها القضائية وأخرى ترى أنها تفتقر إلى الحياد في بعض الملفات الدولية.


