بروكسل ، بلجيكا – تتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات توسيع انتشار الأسلحة النووية الأمريكية في أوروبا، وسط تصاعد التوترات الأمنية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وما قد يترتب على ذلك من سباق تسلح جديد يهدد الاستقرار في القارة الأوروبية.
ويرى خبراء في الأمن الدولي أن تعزيز الوجود النووي الأمريكي داخل عدد من الدول الأوروبية قد يؤدي إلى زيادة المخاطر الاستراتيجية. بالإضافة إلى ذلك، يعقد هذا الأمر فرص استئناف مفاوضات الحد من التسلح، في وقت تشهد فيه العلاقات بين القوى الكبرى توترًا غير مسبوق.
وأشار مراقبون إلى أن أي توسع في نشر الأسلحة النووية أو تحديثها قد يدفع موسكو إلى اتخاذ إجراءات عسكرية مضادة. نتيجة لذلك، قد يفاقم هذا حالة عدم الاستقرار الأمني ويزيد من احتمالات التصعيد في أوروبا.
وفي المقابل، تؤكد دول غربية أن ترتيبات الردع النووي داخل حلف الناتو تهدف إلى حماية أمن الدول الأعضاء والحفاظ على التوازن الاستراتيجي. كما شددت هذه الدول على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار السياسة الدفاعية للحلف ولا تستهدف إشعال مواجهة عسكرية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والحرب في أوكرانيا. الأمر الذي أعاد ملف الأسلحة النووية إلى واجهة النقاش الدولي، وسط دعوات متزايدة لإحياء اتفاقيات الحد من التسلح وخفض مخاطر المواجهة بين القوى النووية.


