أعلنت السلطات الروسية، اليوم، أن هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منشآت تابعة لصناعة النفط في جنوب البلاد، مما أدى إلى اندلاع حرائق هائلة في عدد من المواقع الصناعية الحيوية. وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية كييف المتواصلة لضرب العمق اللوجستي والاقتصادي لروسيا، مع التركيز المكثف على قطاع الطاقة الإستراتيجي.
النيران تلتهم مستودعات النفط في ستافروبول
أفادت وسائل إعلام روسية بأن الهجمات أسفرت عن اشتعال النيران في ثلاثة مستودعات نفط رئيسية في منطقة ستافروبول، التي تضم منشآت حيوية مرتبطة بقطاع الطاقة الروسي. وتعمل فرق الإطفاء والدفاع المدني عبر جهود مكثفة للسيطرة على النيران المستعرة ومنع امتدادها إلى المنشآت المجاورة، في ظل تحديات فنية كبيرة تفرضها طبيعة المواد النفطية المشتعلة.
تأكيدات رسمية وغياب للإصابات البشرية
من جانبه، أكد حاكم منطقة ستافروبول، فلاديمير فلاديميروف، وقوع انفجارات وحرائق كبيرة في المنشآت الصناعية نتيجة الهجمات، مشيراً إلى أن السلطات المختصة باشرت التعامل مع الحادث فور وقوعه. وطمأن فلاديميروف الجمهور بأن المعلومات الأولية لا تشير إلى وقوع أي إصابات بشرية بين العاملين في المواقع أو السكان المحيطين بها، فيما تستمر الأجهزة الفنية في تقييم حجم الأضرار المادية وهيكلية المنشآت المتضررة.
حرب استنزاف الطاقة: تندرج هذه الهجمات ضمن موجة متصاعدة من الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف، والتي شهدت تركيزاً كبيراً على استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمصافي داخل أراضي البلدين. ومع غياب أي أفق لتسوية سياسية، يواصل الطرفان الاعتماد على الطائرات المسيّرة والصواريخ كأدوات أساسية لإضعاف القدرات الاقتصادية واللوجستية للطرف الآخر، مما يرفع من كلفة الحرب الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي.


