استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الأحد، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية وشديدة اللهجة، على خلفية الهجمات الصاروخية المستمرة التي تستهدف الأراضي الأردنية. يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه المملكة تصاعداً في التوترات الأمنية، مع تأكيد الجيش الأردني اعتراض صواريخ إيرانية حاولت اختراق الأجواء الأردنية.
“أمن الأردن خط أحمر”
شدد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير فؤاد المجالي، على أن الأردن نقل رسالة واضحة وحازمة للجانب الإيراني بضرورة الوقف الفوري لهذه الاعتداءات التي وصفتها الوزارة بـ “الغاشمة وغير المبررة”. وأكد المجالي أن أمن الأردن وسيادته وسلامة مواطنيه تمثل “خطاً أحمر” لا يمكن المساس به، مشدداً على أن المملكة ستتخذ كافة الخطوات اللازمة والمتاحة لحماية أراضيها ومواطنيها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
احتجاج على “التصريحات التحريضية”
لم تقتصر مذكرة الاحتجاج على الهجمات الميدانية فحسب، بل شملت أيضاً استنكار الأردن للبيانات “التحريضية والاستفزازية” التي تصدر عن جهات رسمية إيرانية بحق المملكة. وطالب الأردن الجانب الإيراني بوقف هذه التصريحات التي من شأنها تأجيج الأوضاع، مؤكداً رفضه التام لأي محاولات للتدخل في شؤونه أو تهديد استقراره الداخلي.
تضامن مع دول الخليج
وفي سياق متصل، جددت الخارجية الأردنية إدانتها للهجمات الإيرانية التي تستهدف أيضاً دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكدت عمّان تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة ووقوفها إلى جانبها في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها، أمنها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
موقف سيادي ثابت: تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في إطار استراتيجية الأردن الثابتة في حماية حدوده، حيث أكدت الوزارة أن المملكة ستواصل اتخاذ جميع الخطوات المتاحة لضمان أمنها، بالتزامن مع التزامها بالقانون الدولي وضرورة احترام حسن الجوار.


