كوالالمبور، ماليزيا أعرب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) عن قلقهم البالغ إزاء تجدد الأعمال القتالية وتصاعد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط. كما حذروا من أن استمرار المواجهات العسكرية يزيد من حالة الضبابية وعدم الاستقرار. إضافة إلى ذلك، يشكل هذا الوضع تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.
دعوة حاسمة لضبط النفس والدبلوماسية
وأكد وزراء خارجية دول “آسيان”، خلال اجتماعهم في العاصمة الماليزية كوالالمبور، أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط تتطلب تكثيف الجهود الدبلوماسية العاجلة لاحتواء الأزمة. علاوة على ذلك، شدد البيان المشترك للرابطة على أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. كما شدد على تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع أو تقويض فرص السلام.
وجدد الوزراء تمسك الرابطة الثابت بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ودعوا إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية. كما أكدوا أن الحوار والتفاوض الدبلوماسي يمثلان المسار الوحيد الناجع لمعالجة الأزمات الدولية واستعادة الاستقرار.
مخاوف من التداعيات الاقتصادية والأمنية
ولفت الاجتماع إلى أن اضطراب الأوضاع في الشرق الأوسط يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي عبر إحداث إرباك في سلاسل الإمداد والتوريد وحركة التجارة البحرية. ويعود هذا التأثير للأهمية الإستراتيجية للممرات المائية والمضايق في المنطقة. ذلك لأن هذه الممرات هامة لحركة الطاقة والبضائع العالمية.
وأشار الوزراء إلى أن منطقة جنوب شرق آسيا تواجه أصلًا جملة من التحديات الأمنية والخلافات الإقليمية. لذلك، فإن أي تصعيد جديد في أجزاء أخرى من العالم يصبح عاملاً إضافياً يضاعف من مخاطر عدم اليقين الاقتصادي والسياسي. لهذا طالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لمنع اتساع دائرة النزاع وضمان أمن الملاحة والتجارة الدولية.
تعكس دعوة رابطة “آسيان” للتهدئة في الشرق الأوسط إدراكاً متزايداً لدى دول جنوب شرق آسيا بالترابط الوثيق بين الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي العالمي. ويشكل أي اضطراب في الممرات البحرية الحيوية خطراً مباشراً على سلاسل التوريد والنمو الاقتصادي الدولي.


