واشنطن، الولايات المتحدة – أعلن وزير الخزانة الأمريكي، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أن الولايات المتحدة رصدت انخفاضاً كبيراً في مشتريات النفط الإيراني، مشيراً إلى أن الإجراءات والضغوط الاقتصادية المتواصلة التي تفرضها واشنطن بدأت تعيد تشكيل حركة الشحنات وتحد من قدرة طهران على تسويق نفطها الخام.
انخفاض المشتريات والحذر لدى المشترين
وأكد وزير الخزانة الأمريكي أن تراجع الإقبال على النفط الإيراني يأتي في ظل توجس المشترين الدوليين من التبعات القانونية والمالية واحتمالات تشديد العقوبات، مشيراً إلى أن هذا التراجع انعكس حتى على كبار المستوردين كالصين، التي كانت تستوعب معظم الشحنات الخاضعة للعقوبات بخصومات سعرية.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن تراجع إيرادات الطاقة الإيرانية يمثل إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية واشنطن الاقتصادية للحد من الموارد المالية المتاحة لطهران، مؤكداً متابعة البيت الأبيض والخزانة الأمريكية للحركة الملاحية وسلاسل الإمداد العالمية عن كثب.
أسواق الطاقة وترقب التأثيرات
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تقلبات متزايدة متأثرة بالمخاطر الجيوسياسية واضطرابات حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية بالشرق الأوسط.
ويترقب المستثمرون والمحللون في قطاع الطاقة مدى استدامة هذا الانخفاض وانعكاساته على توازن العرض والطلب الإقليمي والدولي، خصوصاً في حال لجوء واشنطن لفرض مزيد من القيود على ناقلات النفط والمؤسسات المالية المتعاملة مع الشحنات الإيرانية.
يعكس التراجع في مشتريات النفط الإيراني نجاح أدوات الضغط المالي الأمريكية في فرض حالة من التوجس لدى كبار المستوردين، مما يقلص الموارد الهيدروكربونية لطهران ويزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية لتحديد بدائل آمنة للإمدادات.


