بيروت، لبنان – أعلنت قيادة الجيش اللبناني، أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من الوحدات العسكرية اللبنانية أثناء تنفيذها عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية جنوبي البلاد. وأكدت أن هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تنفيذ خطوات خطة الانتشار وبسط السلطة في المناطق الشاطئية والتجريبية التي أخليت.
إطلاق نار يعرقل “المناطق التجريبية”
وأوضحت مديرية التوجيه في قيادة الجيش أن الوحدات العسكرية وفوج الهندسة كانت تنفذ مهامها الميدانية في تمشيط الطرقات ومسح المخلفات القتالية تمهيداً لاستكمال الانتشار الكامل في بلدة زوطر الغربية. بينما كانت تقوم بذلك، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على مقربة من التمركزات اللبنانية.
وأكد البيان أن هذا الاعتداء يمثل تهديداً مباشراً لسير العمليات ولأمن العناصر المنتشرة. كما يعيق تطبيق خطوات الانتشار في “المناطق الآمنة التجريبية” (التي تشمل قرى زوطر الغربية وفرون وصرّيفا). هذه المناطق محددة وفق الاتصالات المباشرة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) والرعاية الأمريكية الدولية.
تحديات أمنية أمام خطة الانتشار بالجنوب
ويأتي هذا التطور في وقت بدأ فيه الجيش اللبناني خطواته التنفيذية لتثبيت نقاطه العسكرية وتعزيز حضور المؤسسة العسكرية في الجنوب، عقب انسحاب الآليات الإسرائيلية من البلدة. وجدد الجيش دعوته للمواطنين والأهالي إلى التمهل وعدم التوجه إلى البلدة في الوقت الراهن. كما حثهم على الانتظار لحين استكمال المسح الميداني وتأمين المنطقة بالكامل.
وشددت قيادة الجيش على التزامها بمواصلة أداء مهامها الوطنية وفق الآليات والتفاهمات المعتمدة. كما أكدت الاستمرار رغم الخروقات الميدانية والتحديات التي تفرضها الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة على خطوط التماس.
يشكل إطلاق النار الإسرائيلي قرب وحدات الجيش اللبناني عقبة أمنية أمام استكمال ترتيبات الانتشار في المناطق التجريبية جنوبي لبنان. وهذا الأمر يضع قوة الدفع الدبلوماسية ولجان التنسيق الدولية أمام اختبار حقيقي لضمان حماية المسار العملياتي وإعادة بسط سلطة الدولة.


