واشنطن، الولايات المتحدة – أبلغت الإدارة الأمريكية قادة الكونجرس بقرارها المضي في إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتعد هذه الخطوة تحولاً مهماً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق. كذلك، تمهد لإعادة صياغة مسار العلاقات بين البلدين بعد سنوات من العقوبات والعزلة الدبلوماسية.
إخطار رسمي للكونجرس
أكد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن البيت الأبيض أخطر قادة الكونجرس بقرار إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب. يأتي ذلك في إطار الإجراءات القانونية المطلوبة قبل اعتماد القرار بشكل نهائي.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من المؤشرات السياسية التي صدرت خلال الأيام الماضية. وكان أبرزها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أبدى فيها استعداده لإزالة اسم سوريا من القائمة. جاء ذلك في ظل ما وصفه بوجود فرصة لفتح صفحة جديدة مع الحكومة السورية.
تحول في السياسة الأمريكية
يمثل القرار المرتقب تحولاً لافتاً في نهج واشنطن تجاه الملف السوري. إذ يتوقع أن يفتح الباب أمام مراجعة عدد من القيود والعقوبات المرتبطة بهذا التصنيف. كما سيساهم في تسهيل التعاملات الاقتصادية والمالية وإعادة النظر في طبيعة العلاقات الرسمية بين البلدين.
ويرى مراقبون أن الخطوة قد تسهم في دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز انخراط المؤسسات الدولية والشركات الأجنبية في السوق السورية. لكن ذلك مرهون باكتمال الإجراءات القانونية والتنفيذية الخاصة بإلغاء التصنيف.
تداعيات إقليمية ودولية
يأتي الإخطار الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة لإعادة دمج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي. يتم ذلك بالتزامن مع اتصالات سياسية وزيارات متبادلة بين دمشق وعدد من العواصم العربية والأوروبية.
ومن المنتظر أن يخضع القرار لمراجعات وإجراءات داخل المؤسسات الأمريكية قبل دخوله حيز التنفيذ. في الوقت نفسه، يترقب المجتمع الدولي انعكاسات هذه الخطوة على مستقبل العلاقات الأمريكية السورية. كما يتابع تأثير القرار على مسار التسوية السياسية، والتعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.


