أنقرة، تركيا – أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن اعتراضات إسرائيل واليونان على مساعي بلاده لشراء مقاتلات إف-35 الأمريكية “لا مكان لها في عالمي”. كما شدد على أن أنقرة تواصل تحركاتها لاستعادة مشاركتها في برنامج المقاتلات المتطورة وتعزيز قدراتها الدفاعية. جاء ذلك رغم المواقف الرافضة من بعض الأطراف الإقليمية.
تمسك تركي بصفقة المقاتلات
أوضح أردوغان أن تركيا تنظر إلى ملف مقاتلات إف-35 باعتباره قضية ترتبط بأمنها القومي واحتياجاتها الدفاعية. كما أكد أن بلاده تواصل اتصالاتها مع الولايات المتحدة بشأن هذا الملف، وأن المواقف الرافضة الصادرة عن إسرائيل أو اليونان لن تؤثر في توجهات أنقرة أو قراراتها الاستراتيجية.
وأضاف أن تركيا تتعامل مع هذا الملف وفق مصالحها الوطنية. كذلك قال إن بلاده تتعامل بعيداً عن الضغوط أو الاعتراضات الخارجية، مشيراً إلى أن التعاون الدفاعي بين أنقرة وواشنطن يخدم مصالح البلدين وحلفائهما.
خلافات مستمرة حول البرنامج
تأتي تصريحات الرئيس التركي في ظل استمرار الجدل بشأن عودة تركيا إلى برنامج إف-35، بعدما استُبعدت منه سابقاً على خلفية شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400. أدى ذلك إلى فرض عقوبات أمريكية على قطاع الصناعات الدفاعية التركي.
وخلال الأشهر الماضية، عادت المباحثات بين أنقرة وواشنطن لبحث عدد من ملفات التعاون الدفاعي. شمل ذلك مستقبل مشاركة تركيا في برنامج المقاتلات المتطورة. في الوقت نفسه، تبدي بعض الدول الإقليمية تحفظات على أي خطوة تسمح بإتمام الصفقة.
أنقرة تؤكد استقلال قرارها الدفاعي
شدد أردوغان على أن تركيا ستواصل تطوير قدراتها العسكرية بما يحقق أمنها القومي. كما أكد أنها ستحافظ على توازنها الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لأي طرف خارجي بالتأثير على خياراتها السيادية أو الحد من برامجها الدفاعية.
وأشار إلى أن أنقرة ماضية في تعزيز صناعاتها العسكرية المحلية. وأوضح أيضاً استمرارها في السعي لإبرام صفقات تسليح تخدم احتياجات القوات المسلحة التركية، بما يواكب المتغيرات الأمنية في المنطقة.


