طهران، إيران – توافد عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى مصلى الإمام الخميني في العاصمة طهران للمشاركة في مراسم وداع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قتل خلال الحرب الأخيرة. وجاء ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة. بالإضافة إلى ذلك، يستمر برنامج التشييع الرسمي الذي يمتد عدة أيام.
حشود كبيرة ومراسم رسمية
احتشد المشيعون مرتدين الملابس السوداء وحاملين الأعلام الإيرانية وصور خامنئي. كما نقلت نعوشه وأفراد من أسرته الذين قتلوا معه إلى منصة داخل المصلى. أتى ذلك لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لإلقاء نظرة الوداع. وردد المشاركون هتافات مؤيدة للنظام، من بينها “الموت لأمريكا”. من جهة أخرى، خُصصت ترتيبات واسعة لاستقبال الحشود.
غياب مجتبى خامنئي
ولم يظهر مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى، في أي ظهور علني جديد خلال المراسم. أتى ذلك بعد تقارير تحدثت عن إصابته خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده. وتستمر مراسم التشييع حتى الأسبوع المقبل، وتشمل طهران وقم. بعد ذلك، تنتقل إلى النجف وكربلاء في العراق، على أن يوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد.
رسائل سياسية ومفاوضات مؤجلة
وتأتي مراسم التشييع في ظل وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة. في السياق ذاته، أفادت تقارير بأن المحادثات السياسية بين الجانبين تأجلت لمدة أسبوع بالتزامن مع الجنازة. وتسعى السلطات الإيرانية إلى إظهار وحدة الجبهة الداخلية من خلال المشاركة الشعبية الواسعة، في وقت تواصل فيه التأكيد على أن الاتفاق الأخير مع واشنطن سيفتح الباب أمام تخفيف العقوبات وتحقيق مكاسب اقتصادية. يأتي ذلك وسط استمرار التوتر السياسي مع الولايات المتحدة.


