نيويورك ، الولايات المتحدة – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من التأثيرات البيئية المتزايدة للتوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن تشغيل مراكز البيانات وتدريب النماذج المتقدمة يستهلكان كميات هائلة من المياه والطاقة. كما أن هذا الأمر يفرض تحديات جديدة على جهود التنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي.
وأكد جوتيريش أن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي تمثلان فرصة كبيرة لتحقيق التقدم الاقتصادي والعلمي. مع ذلك، يجب أن تتم الاستفادة من هذه التقنيات بطريقة مسؤولة تضمن الحد من آثارها البيئية. ويجب أيضًا تجنب زيادة الضغوط على الموارد الطبيعية في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أن الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة الضخمة أدى إلى توسع غير مسبوق في إنشاء مراكز البيانات. وتحتاج هذه المراكز إلى كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة التبريد. بالإضافة إلى ذلك، تستهلك كميات كبيرة من المياه للحفاظ على كفاءة التشغيل ومنع ارتفاع درجات الحرارة.
وأشار الأمين العام إلى أن العالم بحاجة إلى تطوير بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة واستدامة. ويجب أن تعتمد بصورة أكبر على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة. علاوة على ذلك، ينبغي تشجيع الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي على تبني معايير بيئية أكثر صرامة تقلل من الانبعاثات واستهلاك الموارد.
وأضاف أن تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية البيئة أصبح ضرورة ملحة. ويكتسب ذلك أهمية خاصة مع التوقعات التي تشير إلى استمرار النمو السريع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
ويأتي تحذير جوتيريش في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوضع أطر تنظيمية تضمن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومستدام. ويجب أن يتحقق الاستفادة من إمكاناتها الهائلة دون الإضرار بالبيئة أو تعميق التحديات المرتبطة بالطاقة والمياه والتغير المناخي.


