واشنطن – الولايات المتحدة — أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها اتخذت إجراءات بحرية صارمة شملت إعادة توجيه 121 سفينة تجارية في مناطق بحرية حساسة واستراتيجية، بالإضافة إلى تعطيل حركة 5 سفن أخرى؛ في خطوة عملياتية وأمنية بارزة قالت إنها تهدف إلى ضمان ما وصفته بـ “الحصار البحري” على إيران، وتعزيز أمن وسلامة الملاحة الدولية في المنطقة.
عمليات إعادة توجيه السفن والمسارات الاحترازية
وأوضحت القيادة المركزية، في بيان رسمي صادر عنها، أن عمليات إعادة التوجيه الواسعة شملت ممرات ومسارات بحرية ذات ثقل إستراتيجي؛ حيث جرى تغيير وجهة ومسار عشرات السفن التجارية بعيداً عن مناطق توتر واحتكاك محتملة، وذلك في إطار خطة تدابير احترازية تهدف لتفادي أي تهديدات طارئة قد تمس أمن واستقرار حركة الملاحة البحرية.
وأضافت القيادة الأميركية أن هذه الخطوات والتحركات اللوجستية تأتي ضمن جهود عسكرية مستمرة ومكثفة لضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، والحد من أي اضطرابات أو عمليات تعرض قد تؤثر سلباً على انسيابية حركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي.
تشديد الرقابة البحرية وتصاعد حدة التوتر
وفي السياق نفسه، أشارت القيادة المركزية إلى أنها عطلت 5 سفن تجارية خلال الفترة ذاتها، وذلك في سياق عمليات ميدانية مرتبطة بتشديد الرقابة والقبضة البحرية على النشاط الملاحي العام في المنطقة. ولم يقدم البيان الأميركي تفاصيل إضافية أو معلومات محددة حول طبيعة تلك السفن المعطلة، حمولاتها، أو هوياتها، ومواقع احتجازها الدقيقة.
كما لم توضح القيادة ما إذا كانت هذه الإجراءات البحرية الصارمة مرتبطة بحوادث أمنية محددة أو عمليات عسكرية مباشرة ومواجهات ميدانية، مكتفية بالإشارة الفضفاضة إلى أن هذه التدابير تندرج كلياً ضمن إطار “تعزيز الاستقرار البحري” الإقليمي.
وتشهد الممرات والمضايق البحرية في المنطقة حالة من التوتر المتزايد وغير المسبوق خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد حدة التوترات السياسية والعسكرية المحمومة؛ الأمر الذي دفع عدداً من القوى الدولية والدول الكبرى إلى تعزيز وتكثيف وجودها العسكري والبحري لحماية خطوط التجارة الدولية، وضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة، سلاسل الإمداد، والبضائع دون انقطاع.


