أبوظبي، الإمارات – أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية تأسس بناءً على رؤية استراتيجية واضحة تستهدف ترسيخ أمن واستقرار الدول الأعضاء. وأوضح قرقاش أن الارتقاء بآليات التعاون الجماعي وتطوير الشراكات البينية بين دول المجلس لم يعد مجرد خيار دبلوماسي، بل أصبح اليوم ضرورة ملحة تفرضها التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.
تعزيز العمل الخليجي المشترك
وأشار المستشار الدبلوماسي إلى أن منظومة مجلس التعاون الخليجي تمثل الإطار والمظلة الرئيسية الكفيلة بتعزيز العمل العربي والخليجي المشترك، بما يسهم بشكل مباشر في صون المكتسبات الوطنية وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، فضلاً عن دفع جهود التنمية المستدامة ودعم المصالح الحيوية المشتركة لشعوب المنطقة. وذكر أن قوة المجلس تكمن في قدرته على صياغة مواقف موحدة تعكس تطلعات أبنائه في مواجهة الأزمات المختلفة.
تكامل وثيق لمواجهة المتغيرات الجيوسياسية
وشدد الدكتور أنور قرقاش على أن المتغيرات الراهنة والتحولات الجيوسياسية المعقدة تتطلب مستويات غير مسبوقة من التنسيق والتكامل والتعاون بين دول المجلس في مختلف المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية، بما يضمن التعامل بمرونة وفاعلية مع التهديدات المختلفة. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير هذه الآليات يظل الركيزة الأساسية للحفاظ على البيئة الأمنية المستقرة في الشرق الأوسط، ودفع مسيرة التكامل الخليجي نحو آفاق أوسع من الازدهار والريادة على المستويين الإقليمي والدولي.


