بيروت، لبنان – شهدت بلدة برج الشمالي جنوب لبنان، الخميس، مراسم تشييع جماعية لـ14 شخصًا سقطوا جراء غارة جوية استهدفت المنطقة خلال الساعات الماضية، وسط حالة من الحزن والغضب بين الأهالي وتصاعد التوتر الأمني على الحدود الجنوبية. وانطلقت مراسم التشييع بمشاركة حشود كبيرة من سكان البلدة والمناطق المجاورة، حيث جرى نقل الجثامين وسط إجراءات أمنية مشددة ورفع الأعلام واللافتات التي نددت بالهجوم، في حين علت الهتافات المطالبة بوقف التصعيد العسكري في الجنوب اللبناني.
استهداف منطقة سكنية وأضرار واسعة
وقالت مصادر محلية إن الغارة استهدفت منطقة سكنية في برج الشمالي، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح، إضافة إلى أضرار واسعة في المباني والبنية التحتية، بينما واصلت فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات البحث ورفع الأنقاض. وفي الوقت نفسه، شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان حالة من التوتر والاستنفار، مع استمرار التحليق المكثف للطائرات العسكرية فوق عدد من البلدات الحدودية، وسط مخاوف من تجدد الضربات واتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.
اتصالات دبلوماسية مستمرة لاحتواء الأزمة
وأكدت جهات لبنانية رسمية أن الاتصالات السياسية والدبلوماسية مستمرة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، خاصة في ظل التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة. كما أثارت الغارة ردود فعل واسعة داخل لبنان، حيث دعا مسؤولون وقوى سياسية إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف الهجمات وحماية المدنيين، مؤكدين أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار الهش في الجنوب ويزيد من معاناة السكان.
نزوح مستمر من القرى الحدودية
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث تشهد المنطقة منذ أشهر تبادلاً متكرراً للقصف والعمليات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح عدد كبير من السكان من القرى الحدودية نحو مناطق أكثر أماناً.


