موسكو – روسيا — أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تعد واحدة من ثلاث دول فقط في العالم تمتلك القدرات العلمية والتقنية والبنية التحتية اللازمة لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي سيادية متقدمة، قادرة على المنافسة في سباق التكنولوجيا العالمي المتسارع. وأوضح بوتين، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية، أن امتلاك منظومة ذكاء اصطناعي مستقلة لم يعد رفاهية تقنية، بل أصبح عنصراً أساسياً في تعزيز الأمن القومي والسيادة الرقمية للدول.
التنافس الدولي والاعتماد على البنية الوطنية
وأشار الرئيس الروسي إلى أن موسكو تعمل على تعزيز استثماراتها في مجالات البحث العلمي والابتكار الرقمي، مع التركيز على تطوير برمجيات وأنظمة تعتمد بالكامل على البيانات المحلية والبنية التحتية الوطنية. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي إلى ضمان تقليل الاعتماد على التقنيات والبرمجيات الأجنبية في القطاعات الحيوية، لا سيما في ظل التنافس الدولي المحتدم على تطوير النماذج الذكية وتطبيقاتها في المجالات العسكرية والاقتصادية والإدارية.
كفاءات بشرية وتحديات تسريع التطوير
وأضاف بوتين أن روسيا تمتلك قاعدة علمية قوية وكفاءات بشرية رائدة قادرة على تحقيق إنجازات هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، مستدركاً بأن المرحلة الراهنة تتطلب تسريع وتيرة التطوير ومواكبة التحولات العالمية المتسارعة في هذا القطاع لضمان عدم التخلف عن الركب. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم سباقاً محمومأً بين القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين، للهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في مختلف المجالات الاستراتيجية.


