بكين ، الصين – كشفت تقارير إعلامية عن تنفيذ الصين مشروعًا عسكريًا واسع النطاق في مناطق صحراوية شمال غربي البلاد. يتضمن المشروع إنشاء منصات ومرافق عسكرية متطورة بالقرب من حقول الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تحديث القدرات الاستراتيجية للقوات المسلحة الصينية.
وأظهرت صور أقمار صناعية وتحليلات أمنية حديثة توسعًا ملحوظًا في البنية التحتية العسكرية داخل مناطق نائية. هناك يجري إنشاء منصات إطلاق ومراكز اتصالات ومنشآت دعم لوجستي ومواقع قيادة وسيطرة. بذلك يعزز من جاهزية القوات الاستراتيجية وقدرتها على العمل في مختلف الظروف.
ويرى خبراء عسكريون أن هذه المنشآت الجديدة تهدف إلى رفع مستوى الردع الاستراتيجي للصين وتعزيز قدرتها على الحفاظ على فاعلية قواتها الصاروخية في حال تعرضها لأي هجوم محتمل. خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين بكين وواشنطن بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الصين تنفيذ برامج تحديث واسعة لقواتها المسلحة. تشمل هذه البرامج تطوير الصواريخ بعيدة المدى وأنظمة الإنذار المبكر والدفاع الجوي، إلى جانب تعزيز قدرات القيادة والسيطرة والاتصالات العسكرية.
ويشير مراقبون إلى أن التوسع في المنشآت المرتبطة بالقوات النووية يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها بكين لعقيدة الردع الاستراتيجي. وذلك يحدث في ظل بيئة دولية تشهد تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى وتزايد المخاوف من اندلاع أزمات عسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وتؤكد الصين باستمرار أن سياستها الدفاعية ذات طبيعة دفاعية. تقول أيضًا إن تطوير قدراتها العسكرية يهدف إلى حماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية. فيما تتابع الولايات المتحدة وحلفاؤها هذه التحركات عن كثب، باعتبارها جزءًا من التحولات المتسارعة في ميزان القوى العالمي.
وتعكس هذه المشاريع العسكرية الجديدة استمرار الصين في تعزيز مكانتها كقوة استراتيجية كبرى. كذلك تتوقع تقارير أن يشهد العقد المقبل مزيدًا من المنافسة بين بكين وواشنطن في المجالات العسكرية والتكنولوجية والجيوسياسية.


