واشنطن ، الولايات المتحدة – أكدت الولايات المتحدة وباكستان عزمهما المضي قدمًا في تعزيز علاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك. جاء ذلك خلال مباحثات رفيعة المستوى تناولت ملفات الأمن الإقليمي والاستقرار في جنوب آسيا والتطورات الجارية في الشرق الأوسط. بهذا، ناقشت أيضًا سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على قنوات الحوار والتنسيق السياسي. وأكدوا التزامهما بتطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي. علاوة على ذلك، ناقش المسؤولون فرص توسيع التعاون في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا ومكافحة الإرهاب. جاء ذلك في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.
وأشادت واشنطن بالدور الذي تقوم به باكستان في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية. كذلك، ثمنت الاتصالات والوساطات التي ساهمت في تعزيز فرص الحوار مع إيران وتشجيع الحلول السياسية للنزاعات القائمة في المنطقة.
من جانبها، أكدت إسلام آباد دعمها لجميع المبادرات التي تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وأوضحت أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات وتجنب التصعيد الذي قد يهدد أمن المنطقة والعالم.
كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في أفغانستان، حيث أكد الطرفان أهمية مواصلة الجهود الدولية لدعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية. كما شددوا على ضرورة مواجهة التحديات الإنسانية التي تواجه الشعب الأفغاني. في الوقت نفسه، أكدوا أهمية منع الجماعات المتطرفة من استغلال الأوضاع الأمنية هناك.
وأعرب المسؤولون الأمريكيون والباكستانيون عن تطلعهم إلى توسيع آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة. ويشمل ذلك تعزيز الاستثمارات وتطوير الشراكات الاقتصادية وخلق فرص جديدة للتعاون في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا الحديثة.
ويأتي هذا التقارب في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة. هذا يدفع واشنطن وإسلام آباد إلى تعزيز التنسيق المشترك بشأن عدد من الملفات الإقليمية المهمة. وفي مقدمتها أمن جنوب آسيا واستقرار الشرق الأوسط وحرية الملاحة وأمن الطاقة.
ويرى مراقبون أن الإشادة الأمريكية بالدور الباكستاني في جهود الوساطة والحوار تعكس رغبة متبادلة في فتح صفحة جديدة من التعاون بين البلدين. وذلك بعد سنوات من التباين في بعض الملفات. هذا يساهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز فرص الحلول الدبلوماسية للأزمات القائمة.


