بغداد ، العراق – أعلنت السلطات العراقية اتخاذ سلسلة من الإجراءات الفنية واللوجستية استعدادًا للتعامل مع الموجة المائية القادمة من الأراضي السورية، في إطار الجهود الرامية إلى إدارة الموارد المائية بكفاءة وتعزيز قدرة البلاد على الاستفادة من التدفقات الواردة إلى الأنهار والخزانات المائية.
وأكدت الجهات المختصة أن الفرق الفنية تتابع بشكل مستمر حركة المياه القادمة عبر الأنهار المشتركة، مع تنفيذ خطط تشغيل مرنة للسدود والخزانات بهدف استيعاب الكميات المتوقعة وضمان توزيعها بصورة متوازنة على مختلف المحافظات والمناطق الزراعية.
وأوضح مسؤولون عراقيون أن الاستعدادات الحالية تشمل مراقبة مناسيب المياه على مدار الساعة، ورفع درجة التنسيق بين المؤسسات المعنية بإدارة الموارد المائية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المنشآت المائية وضمان جاهزيتها للتعامل مع أي زيادة في التدفقات.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه العراق تحديات متزايدة تتعلق بتأمين احتياجاته المائية، نتيجة التغيرات المناخية وتراجع معدلات هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن التأثيرات المرتبطة بإدارة الموارد المائية المشتركة في المنطقة.
وأشار مختصون إلى أن وصول كميات إضافية من المياه قد يسهم في تحسين الخزين الاستراتيجي للبلاد ودعم القطاع الزراعي، خاصة في المناطق التي تعتمد بصورة كبيرة على مياه الأنهار في عمليات الري وتوفير الاحتياجات اليومية للسكان.
كما تعمل الجهات المعنية على تحديث البيانات الهيدرولوجية بصورة مستمرة لتقدير حجم التدفقات المتوقعة وآليات الاستفادة منها، مع وضع خطط احترازية للتعامل مع أي تغيرات مفاجئة قد تطرأ على مستويات المياه خلال الفترة المقبلة.
وأكدت الحكومة العراقية أن ملف المياه يمثل أولوية وطنية، وأنها تواصل التنسيق مع دول الجوار بشأن إدارة الأنهار المشتركة بما يحقق المصالح المتبادلة ويضمن الاستخدام العادل والمستدام للموارد المائية وفق القوانين والأعراف الدولية.
ويأمل المسؤولون أن تسهم الموجة المائية المرتقبة في تعزيز المخزون المائي وتحسين واقع الموارد المائية في البلاد، خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الاستهلاك وازدياد الطلب على المياه في القطاعات الزراعية والخدمية.


