اسلام اباد ، باكستان – شهد إقليم بلوشستان المضطرب بجنوب غرب باكستان صباح اليوم الأحد فاجعة دامية، إثر تفجير عنيف استهدف قطارا مخصصا لنقل العسكريين. وأسفر ذلك عن مقتل 24 شخصا على الأقل وإصابة آخرين، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
تفاصيل الهجوم
وقع الانفجار بالقرب من منطقة “شامان فاتك” في مدينة كويتا بعيد الساعة الثامنة صباحا، بينما كان القطار في طريقه من المنطقة العسكرية إلى محطة السكك الحديدية الرئيسية. وبحسب هيئة السكك الحديدية الباكستانية، كان دوي الانفجار قويا لدرجة أنه سمع في أرجاء المدينة. نتيجة ذلك، تسبب في خروج ثلاث عربات عن مسارها وانقلاب اثنتين منها. وهذا أدى إلى اندلاع حريق هائل التهم عددا من المركبات المجاورة للموقع.
هرعت فرق الإنقاذ وقوات الأمن إلى مكان الحادث فور وقوعه، حيث طوقت المنطقة وبدأت عمليات الإسعاف وانتشال الضحايا. كما شاركت فرق الإطفاء في السيطرة على الحرائق التي اندلعت في السيارات القريبة نتيجة قوة الانفجار. وقد ألحق أيضا أضرارا مادية بالمنازل المحيطة.
إدانات رسمية واتهامات خارجية
أدان رئيس الوزراء، سرفراز بوغتي، الهجوم بشدة، واصفا إياه بـ”العمل الإرهابي الوحشي” الذي يعكس دموية منفذيه. وفي تصريحات حادة، اتهم بوغتي جماعات إرهابية تطلق عليها الحكومة اسم “فتنة الهند” بالوقوف وراء الهجوم. وأشار إلى تورط أطراف خارجية في زعزعة استقرار البلاد.
من جانبه، ندد وزير السكك الحديدية، حنيف عباسي، بهذا “العمل الجبان”، مؤكدا أن العناصر المعادية لباكستان، والتي تتخذ من الهند وأفغانستان مقرا لها، تسعى من خلال هذه العمليات إلى نشر الخوف والاضطراب. وأشار عباسي إلى أن هذه المخططات الخبيثة لن تنجح في النيل من عزيمة الأمة. كما شدد على أن “أعداء الإنسانية” سيواجهون نهاية مخزية. وأكد في الوقت ذاته استمرار العمليات التشغيلية لسكك حديد باكستان دون توقف.
تأتي هذه العملية في ظل توتر أمني متزايد في إقليم بلوشستان. وقد وصلت فرق إدارة مكافحة الإرهاب وخبير المتفجرات إلى الموقع لبدء التحقيقات التقنية وتحديد طبيعة العبوة الناسفة والجهات المسؤولة عن هذا الهجوم. ويعد هذا من أكثر الحوادث دموية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.


