تل أبيب ، اسرائيل – تصاعدت حالة الترقب والقلق في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية إزاء التطورات المتسارعة في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي أول رد فعل رسمي غير مباشر، أعرب مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى عن مخاوف تل أبيب العميقة من “الاتفاق الناشئ”. وأضاف أن هذا الاتفاق يمثل خطرا استراتيجيا يتجاوز مجرد التهدئة الميدانية.
وفي تصريحات نقلتها القناة 12 الإسرائيلية وأوردتها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، حذر المسؤول الإسرائيلي، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، من أن إطار الاتفاق الحالي يرسخ قناعة لدى طهران بأنها تملك في “مضيق هرمز” سلاحا لا يقل فاعلية وتأثيرا عن قدراتها النووية.
وأكد المسؤول أن تل أبيب ترى في هذا التوجه خطأ استراتيجيا. كما قال إنه قد يمنح إيران نفوذا جيوسياسيا طويلا الأمد.
من وجهة النظر الإسرائيلية، يراهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الاتفاق سيكون “اقتصاديا في جوهره”، حيث يسعى لفتح الممر المائي الحيوي مقابل تنازلات إيرانية محددة في البرنامج النووي. ومع ذلك، تشكك تل أبيب في جدوى هذا المسار. كذلك، أشارت إلى الغموض الذي يكتنف المرحلة ما بعد التنفيذ الأولي للاتفاق.
يأتي هذا القلق الإسرائيلي في وقت يروج فيه الرئيس ترامب لاتفاق سلام وشيك، حيث صرح أمس السبت عبر منصة “تروث سوشيال” بأنه تم التفاوض على “جزء كبير” من مذكرة تفاهم تضمن إعادة فتح مضيق هرمز. وأكد أيضا أن التفاصيل النهائية قيد المناقشة وسيتم الإعلان عنها قريبا.


