المنامة ، البحرين – أعلنت النيابة العامة البحرينية أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت اليوم أحكاماً مشددة في قضايا تتعلق بالتجسس والتعاون الاستخباراتي مع الحرس الثوري الإيراني. يأتي ذلك في إطار جهود المملكة المستمرة للتصدي للأعمال التي تستهدف أمنها القومي واستقرارها.
تفاصيل الأحكام
وصرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة قضت في قضايا منفصلة بإدانة ثلاثة متهمين بالسجن لمدة عشر سنوات لكل منهم. إضافة إلى ذلك، تم تغريم كل متهم مبلغ 2000 دينار بحريني مع مصادرة كافة المضبوطات. وأدانت المحكمة المتهمين بتأييد والتحبيذ العلني للاعتداءات التي استهدفت المملكة. كما أدانتهم بالحصول على بيانات حيوية محظورة وتصوير مواقع عسكرية وأمنية يمنع تداول صورها. وتشير التفاصيل إلى أن المتهمين قاموا خلال فترات سابقة باستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صور ومقاطع مرئية تشيد بأعمال عدائية ضد البحرين. إضافة لذلك، قاموا بتسريب معلومات استخباراتية وبيانات حيوية تُصنف ضمن المعلومات المحظور نشرها أو تداولها في البلاد.
مسار التحقيقات والمحاكمة
تعود القضية إلى بلاغات تلقتها إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية حول رصد حسابات إلكترونية تروج لأفكار إرهابية وتجمع معلومات حساسة. وبناءً على التحريات الأمنية، تم تحديد هوية المتهمين وإلقاء القبض عليهم.
وخلال التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة، أقر المتهمون بالوقائع المنسوبة إليهم. كما عززت الأدلة الفنية الناتجة عن فحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة صحة الاتهامات.
وأكدت النيابة العامة أن المحاكمات جرت وفقاً لكافة الضمانات القانونية المعمول بها في مملكة البحرين. حيث تم تمكين المتهمين من توكيل محامين للدفاع عنهم. كذلك تم إتاحة الفرصة لهم لإبداء دفوعهم أمام هيئة المحكمة على مدار عدة جلسات قبل صدور الأحكام القضائية النهائية.
وتأتي هذه الأحكام في ظل تشديد السلطات البحرينية على ضرورة حماية أمن المملكة من أي تدخلات خارجية أو أنشطة استخباراتية تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد. وأكدت السلطات أن القانون البحريني سيتعامل بكل حزم مع أي جهة أو فرد يثبت تعاونه مع أطراف خارجية لتنفيذ أعمال عدائية ضد أمن واستقرار الوطن.


