الرباط – تحولت أجواء مناورات “الأسد الإفريقي 2026” إلى حالة من الطوارئ القصوى، بعد الإعلان عن فقدان جنديين من القوات الأمريكية خلال تدريبات ميدانية بالمملكة المغربية. ومن الواضح في مايو 2026 أن منطقة “طانطان” تشهد الآن أضخم عملية بحث وإنقاذ مشتركة؛ حيث اختفى الجنديان فوق جرف صخري وعر أثناء تنفيذ مهام قتالية. لذلك دفعت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية وقيادة “أفريكوم” لاستنفار كافة الوسائل التقنية والبشرية للعثور عليهما. ويجري ذلك في ظل ظروف تضاريسية صعبة.
“سباق مع الزمن”: قوات مغربية وأمريكية تمشط سواحل وجبال طانطان
أفادت مصادر عسكرية بأن الحادث وقع أمس السبت، وبناءً عليه، تم تشكيل فرق إنقاذ مشتركة مدعومة بمروحيات ووحدات بحرية وقوات برية متخصصة. ومن الواضح أن عمليات البحث لا تقتصر على الجانبين المغربي والأمريكي فقط. بل تشارك فيها دول أخرى من المشاركين في المناورات. وتتركز الجهود حالياً في محيط المنطقة الصخرية التي شوهد فيها الجنديان لآخر مرة. مع ذلك توجد آمال بالعثور عليهما رغم خطورة الموقع الذي شهد التدريب.
“تحقيقات مفتوحة”: هل تسببت التضاريس في الحادث؟
أكدت قيادة “أفريكوم” في بيان رسمي أن الحادث يخضع لتحقيق دقيق لمعرفة ملابساته، بينما تواصل السلطات المغربية تنسيق الجهود لضمان تغطية كافة الاحتمالات. ونتيجة لذلك، يترقب المجتمع الدولي أي مستجدات حول مصير الجنديين. خاصة وأن “الأسد الإفريقي” يُعد الحدث العسكري الأبرز في إفريقيا لتعزيز الجاهزية. وفي ظل هذا الغموض، يبقى التساؤل حول حدود الأمان في التدريبات العسكرية المعقدة. الجميع بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية.


