برلين – في رسالة طمأنة تهدف لتهدئة المخاوف الأوروبية، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الولايات المتحدة ستظل “الشريك الأهم والركيزة الأساسية” لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، رغم أي تباين في الرؤى. ومن الواضح في مايو 2026 أن برلين تحاول احتواء تداعيات قرار واشنطن الأخير بخفض قواتها في ألمانيا، حيث شدد ميرتس على أن متانة العلاقات الاستراتيجية لا تتأثر بالخلافات العابرة، معتبراً أن التعاون العسكري هو الضمانة الوحيدة للأمن الأوروبي والدولي.
“فصل الملفات”: خفض القوات قرار عسكري لا علاقة له بـ “خناقة إيران”
نفى ميرتس بشكل قاطع وجود أي صلة بين قرار واشنطن سحب جزء من قواتها وبين الخلافات السياسية حول الملف الإيراني. وبناءً عليه، أوضح المستشار الألماني أن ربط التحركات العسكرية بالتباينات السياسية هو “تفسير في غير محله”، مؤكداً أن قنوات الاتصال مع إدارة ترامب لا تزال مفتوحة وفعالة. ومن الواضح أن الحكومة الألمانية تسعى جاهدة لمنع حدوث “شرخ” في الحلف، خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه القارة العجوز حالياً.
“رهان الاستقرار”: ميرتس يرفض الانجرار وراء التوترات مع ترامب
قلل المستشار الألماني من حدة التوتر الشخصي أو السياسي مع دونالد ترامب، مؤكداً أن “جوهر العلاقة” يتجاوز الأشخاص. ونتيجة لذلك، يرى ميرتس أن الحفاظ على تماسك الناتو هو الأولوية القصوى لألمانيا، حتى لو تطلب ذلك التكيف مع استراتيجيات أمريكية جديدة. وفي ظل هذا الموقف، يبدو أن برلين اختارت لغة “الدبلوماسية الهادئة” لضمان بقاء المظلة الدفاعية الأمريكية فوق أوروبا، بعيداً عن ضجيج الخلافات السياسية والانتخابية.


