باريس، فرنسا – نفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت مؤخراً عن عقد لقاء “سري” يجمع بين مسؤولين فرنسيين وممثلين عن حركة حماس. وأكد المصدر أن هذه المزاعم عارية تماماً عن الصحة، ولا تستند إلى أي معلومات موثوقة، كما أنها لا تعكس حقيقة الموقف الدبلوماسي الفرنسي الثابت.
الشفافية في القنوات الدبلوماسية
أوضح المصدر الدبلوماسي أن السياسة التي تنتهجها فرنسا تجاه القضايا المرتبطة بالشرق الأوسط تتم حصرياً عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية والمعلنة. وشدد على أن باريس تلتزم بأعلى درجات الشفافية في كافة تحركاتها واتصالاتها الخارجية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالملفات ذات الحساسية السياسية والأمنية العالية.
وأضاف أن فرنسا تواصل عملها وتنسيقها المستمر مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم جهود التهدئة وخفض التوترات في المنطقة، مؤكداً أن أي مبادرات أو اتصالات دبلوماسية تقودها الحكومة الفرنسية يتم الإعلان عنها بشفافية وفق الأطر المعتمدة والقواعد الدبلوماسية الدولية المتبعة.
التحذير من الشائعات وتداعياتها
جاء هذا النفي الرسمي والمباشر في أعقاب تداول تقارير إعلامية ومنشورات واسعة الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي تدّعي حدوث اجتماع غير معلن بين الطرفين، وهو ما دفع الخارجية الفرنسية إلى المسارعة بإصدار توضيحات رسمية لقطع الطريق أمام هذه الادعاءات.
وحذر المصدر من أن انتشار المعلومات غير الدقيقة والشائعات بشأن الملفات الدولية الحساسة من شأنه أن يؤدي إلى إثارة البلبلة وسوء الفهم في توقيت حرج، داعياً وسائل الإعلام والجمهور إلى ضرورة استقاء المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالدبلوماسية والعلاقات الدولية.
تأتي هذه التصريحات الواضحة في ظل استمرار التحركات السياسية والدبلوماسية المكثفة المرتبطة بالأوضاع المعقدة في الشرق الأوسط، حيث تسعى العديد من القوى الدولية إلى دعم جهود الاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة لدفع مسارات التهدئة وإيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمات القائمة.


