سان فرانسيسكو، الولايات المتحدة – في خطوة تعكس توسع شركات الذكاء الاصطناعي خارج نطاق البرمجيات التقليدية، كشفت شركة Midjourney المعروفة عالمياً بتطوير أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي عن مشروع جديد يتعلق بتطوير جهاز متقدم قادر على إجراء مسح رقمي كامل لجسم الإنسان بدقة فائقة. ويهدف النظام الجديد إلى إنشاء نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد للجسم البشري من خلال مجموعة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار. تعمل هذه الأجهزة بشكل متزامن لالتقاط أدق التفاصيل للشكل الخارجي والحركة والأبعاد المختلفة. وبذلك يسمح النظام بإنتاج نسخة رقمية واقعية يمكن توظيفها في مجالات واسعة.
استثمار الخبرات البرمجية في تطوير الأجهزة
تسعى الشركة إلى توظيف خبراتها العميقة في معالجة الصور والذكاء الاصطناعي لتحويل بيانات المسح الخام إلى نماذج رقمية عالية الجودة. وتتعدد مجالات الاستخدام المحتملة لهذا الابتكار، حيث يمكن الاعتماد عليه في صناعة الألعاب الإلكترونية وإنتاج الأفلام والمؤثرات البصرية. كذلك يمكن الاستفادة من هذا النظام في تطبيقات الواقع الافتراضي. إضافة لذلك هناك استخدامات واعدة في قطاعات الموضة والتجارة الإلكترونية والتصميم الصناعي. يرى خبراء التكنولوجيا أن دخول Midjourney إلى سوق الأجهزة يمثل تحولاً لافتاً في استراتيجية الشركة. وقد اشتهرت بقدرتها على إنتاج صور واقعية عبر الأوامر النصية، لكنها تنتقل الآن نحو تطوير أدوات مادية تربط بين العالمين الرقمي والواقعي.
تسريع الإنتاج الرقمي ومستقبل الميتافيرس
من المتوقع أن تسهم هذه التقنيات في إحداث ثورة في عمليات إنشاء الشخصيات الرقمية المستخدمة في السينما وألعاب الفيديو. وسيصبح بإمكان المستخدم الحصول على نموذج ثلاثي الأبعاد دقيق خلال دقائق معدودة، بدلاً من عمليات التصميم اليدوي المعقدة. في السابق كانت العمليات تستغرق أياماً أو أسابيع من العمل الشاق. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد والواقع الممتد. ويأتي ذلك تلبية للطلب المتزايد على المحتوى الرقمي التفاعلي وتطبيقات الميتافيرس والبيئات الافتراضية المتطورة.
أفق جديد لشركة Midjourney في قطاع التقنيات البصرية
يعتقد محللون أن نجاح هذا المشروع قد يفتح أمام Midjourney أسواقاً جديدة تتجاوز مجرد إنتاج الصور. وقد تصبح لاعباً مؤثراً في قطاع التقنيات البصرية وأدوات النمذجة الرقمية، وهو قطاع يشهد نمواً متسارعاً مدفوعاً بالتطورات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الرسومية. ومع استمرار الشركة في تطوير تقنياتها الجديدة، يبقى السؤال المطروح حول ما إذا كانت هذه الأجهزة ستتحول إلى منتجات تجارية واسعة الانتشار بين الجمهور. من جهة أخرى قد تظل في مراحلها الأولى موجهة حصرياً للمحترفين والاستوديوهات المتخصصة في إنتاج المحتوى الرقمي العالمي.


