بغداد ، العراق – وصل النائب الثاني لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، النجم الدولي السابق يونس محمود، اليوم الخميس إلى العاصمة بغداد. وتأتي زيارته في وقت تحمل أبعاداً سياسية وتنفيذية حاسمة. كما تأتي هذه العودة تمهيداً لعقد سلسلة من الاجتماعات مع القوى السياسية ورئيس الوزراء المكلف. وسيجري وضع اللمسات الأخيرة على تسلمه حقيبة وزارة الشباب والرياضة في التشكيلة الحكومية المرتقبة.
اتفاق “تقدم” وخارطة طريق الاتحاد
وكشفت مصادر مطلعة لـ “المنشر الإخباري” عن كواليس الصفقة التي مهدت الطريق لـ “السفاح” نحو الكابينة الوزارية. وأبرمت كتلة “تقدم” اتفاقاً استراتيجياً شمل يونس محمود وعدنان درجال. وبموجب هذا الاتفاق، انسحب يونس محمود من سباق التنافس على رئاسة اتحاد الكرة. وقد ترك بذلك المجال لعدنان درجال للفوز بالمنصب. وهذا ما تحقق فعلاً بعد منافسة مع إياد بنيان. في المقابل، حصل محمود على دعم الكتل السياسية لتولي منصب وزير الشباب والرياضة. وتهدف هذه الصفقة إلى ضمان قيادة رياضية متناغمة بين الوزارة والاتحاد.
برنامج حكومي تحت مجهر الكتل
وتعد خطوة حضور محمود إلى بغداد اليوم هي المرحلة الأهم قبل عرض برنامجه الحكومي للنقاش مع رئيس الوزراء المكلف والكتل السياسية الكبرى. ويهدف الاجتماع إلى شرح رؤيته لكيفية إدارة القطاع الرياضي والشبابي. وفي هذا الوقت تشهد العاصمة حراكاً مكثفاً لحسم التوزيع الوزاري النهائي. كما يسعى الجميع لضمان توافق وطني عريض حول التشكيلة الجديدة.
ومن المقرر أن يركز البرنامج الذي يحمله يونس محمود على ملفات ساخنة. وأبرز هذه الملفات تطوير البنية التحتية الرياضية في المحافظات، وتعزيز مشاركة الشباب في الأنشطة المجتمعية. كما يشمل دعم الأندية والمنتخبات الوطنية. فضلاً عن استكمال نهضة الملاعب التي انطلقت في السنوات الأخيرة.
توقعات بحسم الملف قريباً
ويرى مراقبون أن وصول “قائد أبطال آسيا 2007” إلى هذه المرحلة المتقدمة من التفاوض، وحصوله على ضوء أخضر مبدئي من القوى السياسية الرئيسية، سيسرع من عملية تسلمه المهام رسمياً.
وتعكس هذه التحركات رغبة الحكومة المقبلة في الدفع بوجوه ذات رمزية جماهيرية وتاريخ رياضي ناجح لتنفيذ السياسات الوطنية في قطاع الشباب. وهذا يرفع سقف التوقعات لدى الجماهير العراقية التي تأمل في رؤية “ثورة إدارية” تعيد للرياضة العراقية بريقها القاري والدولي. كما تنهي هذه التحركات حقبة التقاطعات بين المؤسسات الرياضية.


